الأخبار .
والحاصل أنّ هذه الرواية غاية ما تفيده محاولة ابن طاووس معها هو اعتبارها روايتين ، وهذا لا يبلغ بالحديث درجة الوثوق والقوّة ، كيف وهذه الرواية رغم حديث الفقهاء عن الصلوات المستحبة لكنّنا لم نجد لها ذكراً أو تبنّياً عند المتقدّمين غير المفيد والطوسي والكليني وابن طاووس ، فعدم ذكر البقية لها كالمرتضى والصدوق والكراجكي وابن حمزة وأبي الصلاح الحلبي وابن البراج الطرابلسي وابن إدريس وابن زهرة وأمثالهم ، مع عدم وجودها إلا في مصدرين حديثيين ، وهما كافي الكليني وتهذيب الطوسي كلّه يخفّف من درجة الوثوق بالصدور .
ويبقى البحث في أصل إسناد الشيخ الكليني في الكافي ، فهل هذا السند صحيح أم لا ؟
نقل الكليني الرواية بهذا السند : غير واحد ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد البصري ، عن القاسم بن عبد الرحمن الهاشمي ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي عبد الله عليه السلام . . « 1 » .
1 - أما غير واحد ، فهم عدّة الكليني لسهل بن زياد ، وفيهم الثقة العين ، مثل علي بن محمد بن علان .
2 - وأما سهل بن زياد ، فقد رجّحنا عدم توثيقه إن لم نقل بضعفه .
3 - أما أحمد بن محمّد البصري ، فقد ذكر النمازي أنهم « لم يذكروه » « 2 » ، ومال السيد الخوئي إلى اعتباره أحمد بن محمد بن سيّار الضعيف المغالي المتّهم « 3 » . وعلى أيّة
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 470 .
( 2 ) مستدركات علم رجال الحديث 1 : 425 .
( 3 ) انظر : معجم رجال الحديث 3 : 71 .