تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
وهذا كلّه يفيد تعدّد هارون بن خارجة بين الصيرفي الكوفي ، والأنصاري ، لكنّ السيّد الخوئي جزم بوحدتهما لعنصرين : الأول : ذكر الطوسي والنجاشي في الفهرست والبرقي والصدوق في المشيخة اسمه دون توصيف ، ولو كان متعدّداً لبيّنوا الوصف ، وأنّه الأنصاري أو الكوفي . الثاني : إنّ هارون بن خارجة الصيرفي أخو مراد ، ومراد وُصف بالأنصاري ، فيكون هارون أنصارياً أيضاً « 1 » . والملفت أنّ الذي وصف مراد بن خارجة بأنه أنصاري كوفي معاً هو الشيخ الطوسي في كتاب الرجال نفسه « 2 » ، مما يؤكّد أنّه وقع في اشتباه والتباس ، الأمر الذي يرجّح وحدة الرجلين ، وإن لم يبلغ رتبة الجزم . كما أنّ افتراض ابن طاووس أنّ هارون بن حماد هو هارون بن زياد ، وأنّه لا يوجد شخص باسم هارون بن حماد ، وأنّ ذلك موجبٌ لتصحيح الرواية ، غير صحيح ؛ فإنّه مع وجود هارون بن حماد في أحد أسانيد الطبري في دلائل الإمامة « 3 » ، فإنّ هارون بن زياد غير موثق ، وزياد وإن اقتربت من حماد ، لكنّ الأحرف الثلاثة الأولى من ( خارجة ) قريبة من ( حماد ) أيضاً . وعلى أيّة حال ، فرغم ذلك نحن نقبل - على مضض - بوجود روايتين هنا ، غايته أنّ رواية هارون بن حماد ضعيفة السند جداً . سابعاً : إنّ الطريق التجربي الذي ذكره لنا ابن طاووس سبق أن ناقشناه ، ولا يمكن بمثل هذه التجارب الشخصيّة المحدودة بناء وثوق نوعي ، أو تصحيح
هامش
( 1 ) انظر : معجم رجال الحديث 20 : 247 - 248 . ( 2 ) الرجال : 311 . ( 3 ) انظر : دلائل الإمامة : 465 .