تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
وأخرى في كونه رواية ثانية ، أما السند فهو واضح الضعف ، فلم يسمّ لنا ابن طاووس الكتاب الذي نقل منه هذا النقل عن الكراجكي ! ! ولا الطريق إلى الكراجكي من صاحب ذلك الكتاب ، والرواية لم يعثر عليها أحد فيما نعلم ، ولم نعثر عليها أيضاً في كتب الكراجكي المتوفّرة اليوم ، ولا بيّن الطريق بين الكراجكي ( 449 ه - ) وبين هارون بن حماد الذي يفترض أن يكون عاش أواسط القرن الثاني ، بفاصل قرنين عنه ، على أنّ هارون بن حماد وهارون بن زياد لا توثيق لهما إطلاقاً ، ومع مثل هذه الحال كيف يعتمد على هذا السند ؟ ! وأما أنّ هذا الحديث هو رواية ثانية فهو محتمل ؛ نظراً لبعض الاختلافات بين متني الحديثين ( ما في الكافي وما في هذه الرواية ) ؛ لكن مع ذلك ، فما ذكره السيد ابن طاووس في تحديد هوية هارون غير واضح ، فإنّ تمييزه بين هارون بن خارجة الأنصاري وهارون بن خارجة الكوفي وهو أخ مراد ، لا دليل عليه في الرواية بعد أن ذكرت هارون بن خارجة بنحو مطلق ، فما هو موجب التعدّد بعد وحدة المتن والإمام عليه السلام ؟ ! بل لو سلّمنا فإنّ الجزم بتعدّد هارون بن خارجة صعب ، فإنّ النجاشي ذكر أنّ هارون بن خارجة كوفي وأنّه أخو مراد « 1 » ، وكذلك ذكر الطوسي في الرجال الحسن بن هارون بن خارجة الكوفي « 2 » ، وذكر الطوسي أيضاً هارون بن خارجة في الرجال مرّتين : مرّة بعنوان الصيرفي مولى كوفي وهو أخو مراد الصيرفي وابنه حسن ، وأخرى - بعد فاصل رجل واحد - هارون بن خارجة الأنصاري ، كوفي « 3 » .
هامش
( 1 ) النجاشي ، الفهرست : 437 . ( 2 ) الرجال : 181 . ( 3 ) المصدر نفسه : 318 .
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 142 | حيدر حب الله