تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
عن ابن سعيد الكوفي عن الكليني . . لا يصلح لتقوية شيء ؛ لأننا لو كنّا نشكّ في صحّة النسخة التي بين أيدينا للكافي لكانت هذه الرواية مفيدة ، لكنّ المفروض أنّه لا شك في صحّة النسخة ، ولم يناقش أحد في وجود رواية الرقاع الست في الكافي حتى نحاول حشد الشواهد ، فكلّ ما يفعله هذا الطريق الثاني إثبات نسبة الرواية للكليني لا ظهور رواية جديدة ولا سند جديد . فبعد الكليني في السند يوجد نفس الرواة المذكورون في الكافي ، والمتن هو نفسه مع اختلافات يسيرة تحصل في أيّ نقلين ، وهذا معناه أنّ الرواية نفسها نقلها الكليني في الكافي وحدّث بها أيضاً ، وأين هذا من تعدّد الرواية أو السند ؟ ! هذا كلّه ، فضلًا عن أنّ السند الذي ذكره ابن طاووس للكليني هنا فيه سقط واضح ، فكيف يمكن أن يروي ابن طاووس عن الكليني بواسطتين فقط ، مع أنّه تفصله عنه أزيد من ثلاثة قرون ؟ ! خامساً : إنّ ذكر الشيخ الطوسي للرواية في المصباح ومختصره لا يفيد هنا ؛ فإنّه حيث كان المورد الذي ذكر فيه هذه الرواية هو صلاة الاستخارة ، وكان ذكرها عند حديثه عن بعض الصلوات المندوبة كصلاة الشكر وصلوات الحوائج وصلاة الاستسقاء ، فهذا يعني أنّه وضعها ضمن المندوبات ، وتبنّيه لها هنا قد يكون راجعاً لاختياره نظرية التسامح في السنن وفضائل الأعمال ، فلا يكشف ذلك عن تقويته حيثيّة الصدور في الرواية ، وهي الحيثيّة التي نحن بصددها . وهكذا الحال في قرينة عمل الأصحاب أو المتشرّعة بهذه الرواية لو ثبت العمل صغروياً ، وليس بمعلوم في وسط المتقدّمين . سادساً : إنّ ما نقله ابن طاووس من رواية الكراجكي ، تارةً يبحث في سنده