تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
ز - عملُ الأصحاب بهذه الرواية وقيام سيرة المتشرّعة عليما كما تقدّم ويأتي كلامهم في هذا ، حتى قال السيد علي خان المدني الشيرازي : « الاستخارة المشهورة التي مدار عمل الأصحاب عليها » « 1 » . 2 - السبيل التوثيقي التجربي : وهو السبيل الذي اعتبر ابن طاووس أنه لا يحتاج صاحبه إلى الطرق والأسانيد ، مكتفياً باليقين والمشاهدات ، حيث إنّ الاستخارة بالرقاع قد دلّ عليها الله جلّ جلاله . هذه هي غاية المحاولة التي قام بها السيد ابن طاووس وغيره في مجال إثبات صحّة الاستخارة بالرقاع الست . ولابد لنا من ذكر بعض التعليقات هنا : أولًا : لا شك في جلالة الكليني ، لكنّنا - وكثير من الباحثين والعلماء - أثبتنا أنّ كتاب الكافي وسائر كتب الحديث - مع جلالة ومكانة مؤلّفيها - لا ترقى إلى مستوى تصحيح أحاديثها ، وأنّ جلالتهم لا تعطي وثوقاً بصدور هذه الروايات ، وكلّ قرائن اليقين التي ذكرها الإخباريون في حقّ أمّهات كتب الحديث الشيعية أو ذكرها أهل السنّة في حقّ الصحيحين تعرّضنا لها بالتفصيل والردّ ، ولو صحّ هذا لزم القول بصحّة الكتب الأربعة وعموم كتب الصدوق وغيره من العلماء ! ! ثانياً : إنّ عدم إبطال أحد لهذه الاستخارة لا يفيد تصحيحهم لها أو لسندها أو حتى اقتناعهم بمضمونها ، بل يجامع عدم اهتمامهم بها ، والسبب هنا هو أنّ المورد من موارد السنن والأدعية التي يتسامحون فيها عادةً ، ومع احتمال إجرائهم التسامح في أدلّة السنن كيف نستطيع استكشاف قوّة توثيقية من سكوتهم ؟ ! هذا فضلًا عن
هامش
( 1 ) رياض السالكين في شرح صحيفة سيّد الساجدين 5 : 137 .