تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
خارجة لعلّه الصيرفي الكوفي ، راوي الحديث بصلاة الاستخارة ، فقد ذكر الشيخ الجليل أبو الحسين أحمد بن علي بن العباس النجاشي في كتابه فهرست المصنّفين عن هارون بن خارجة ما هذا لفظه : هارون بن خارجة كوفي ثقة وأخوه مراد ، روى عن أبي عبد الله عليه السلام . وأما الحديث الثاني في الاستخارة بالرقاع المتضمّن للزيادة فيحتمل أن يكون من هارون بن خارجة الأنصاري ، أيضاً كوفي ، ويكونان حديثين عن اثنين ، وكلّ منهما من أصحاب مولانا الصادق عليه السلام . وأما الحديث في الاستخارة بالرقاع عن هارون بن حمّاد ، فما وجدت في رجال مولانا الصادق عليه السلام هارون بن حماد ، ولعلّه هارون بن زياد ، فقد يقع الاشتباه في الكتابة بين لفظ زياد وحمّاد في بعض الخطوط . أقول : فهذه أحاديث قد اعتمد على نقلها وروايتها من يُعتمد على نقله وأمانته ، فإذا كنت علاماً بأخبار مثلها في الفروع الشرعية والأحكام الدينية فيلزمك العمل بها ، والانقياد لها ، وإلا فالحجّة لله جلّ جلاله ولرسوله صلى الله عليه وآله ولمن شارعه في ذلك لازمة عليك ، ونحن نحاكمك إلى عقلك وإنصافك في مجلس حكم الله جلّ جلاله المطّلع عليك » « 1 » . ويقصد السيّد بن طاووس هنا أنّ الحديث هو في الحقيقة ثلاث روايات لا رواية واحدة مما يقوّي الوثوق بصدوره ، أما الحديث الأول ، فيقصد منه خبر الكليني الموجود بين أيدينا عن هارون بن خارجة ، الذي هو الكوفي الثقة بحسب نصّ النجاشي ، وأما الحديث الثاني فيقصد به ما وصله عن أبي نصر الواسطي عن أحمد الكوفي ، قال : حدّثنا محمد بن يعقوب ، كما قدّمنا نقله آنفاً ، وأما الحديث الثالث فهو هذا الخبر المنتهي إلى هارون بن حماد الذي اعتبره هارون بن زياد .
هامش
( 1 ) فتح الأبواب : 189 - 191 .
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 138 | حيدر حب الله