للأب في مقابل التبنّي لا في حدّ نفسه . علماَ أنّ الآية واردة في علاقتنا بالأولاد الآخرين ، والمفروض في الحديث أنه لا يوجد خطاب وإنّما يقوم الشخص بكتابة اسم نفسه ، فلا يكون مورداً للآية الكريمة حتى يدّعى معارضة الحديث للقرآن الكريم .
وأمّا التشكيك بأبّوة الأب ، فهذا يصح مع القصد ، وإلا فقد يكون المورد تعبّدياً دون أن يقصد الفاعل التشكيك بنسبه هو نفسه . طبعاً هذا التعبير « فلان بن فلانة » موجود في لغة الروايات ، ويستحقّ التأمل . والغريب أنّ بعض الروايات أشارت إلى أنّ الله يدعو الناس يوم القيامة بأسماء أمّهاتهم ستراً عليهم « 1 » ، ولعلّ القضيّة أنّ النسبة للأم افتراضيّة لا بمعنى التشكيك ، وإنما بمعنى أنّ النسبة للأم لا مجال للكلام فيها على خلاف النسبة للأب .
وعليه ، فلم يظهر لنا إشكالٌ متني في هذه الرواية .
أما من الناحية السندية والتوثيقية ، فقد حاول السيد ابن طاووس حشد الشواهد لتصحيح هذه الرواية ، وغاية ما يمكن قوله هنا - مما ذكره ابن طاووس « 2 » ، مع إضافة وتنظيمٍ وبيان منّا - ما يلي :
1 - السبيل التوثيقي السندي ، ويتألّف من عدّة نقاط :
أ - جلالة الكليني وكونه من أوثق الناس وأثبتهم وأنّه بقي عشرين سنةً في تأليف كتابه الكافي ، وأنّه عاش في زمن السفراء الأربعة .
ب - بعد التقصّي والبحث في جميع كتب المتقدّمين والمتأخّرين لم يتمّ العثور أو
هامش
( 1 ) انظر : علل الشرائع 2 : 564 .
( 2 ) انظر : فتح الأبواب : 181 - 192 ؛ والدهشوري ، دراسة استدلالية حول الاستخارة ، مصدر سابق : 65 - 66 .