اليمين الفاجرة تورث صاحبها النار ، والتاجر فاجر إلا من أعطى الحقّ وأخذه ، وإذا عزمت على السفر أو حاجة مهمّة فأكثر الدعاء والاستخارة ، فإنّ أبي حدّثني عن أبيه ، عن جدّه أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله كان يعلّم أصحابه الاستخارة كما يعلّمهم السورة من القرآن ، وإنّا لنعمل ذلك متى هممنا بأمر ، ونتخذ رقاعاً للاستخارة ، فما خرج لنا عملنا عليه ، أحببنا ذلك أم كرهنا » . فقال الرجل : يا مولاي فعلّمني كيف أعمل ؟ فقال : « إذا أردت ذلك فأسبغ الوضوء وصلّ ركعتين ، تقرأ في كلّ ركعة الحمد وقل هو الله أحد مائة مرة ، فإذا سلّمت فارفع يديك بالدعاء .
وقل في دعائك : يا كاشف الكرب ومفرّج الهم ومذهب الغمّ ومبتدئاً بالنعم قبل استحقاقها ، يا من يفزع الخلق إليه في حوائجهم ومهمّاتهم وأمورهم ، ويتوكّلون عليه ، أمرت بالدعاء وضمنت الإجابة ، اللهم فصلّ على محمد وآل محمد ، وابدأ بهم في كلّ أمري ، وأفرج همّي ، ونفّس كربي ، وأذهب غمّي ، واكشف لي عن الأمر الذي قد التبس عليّ ، وخر لي في جميع أموري خيرةً في عافية ، فإني أستخيرك اللهم بعلمك ، وأستقدرك بقدرتك ، وأسألك من فضلك ، وألجأ إليك في كلّ أموري ، وأبرأ من الحول والقوّة إلا بك ، وأتوكّل عليك ، وأنت حسبي ونعم الوكيل ، اللهم فافتح لي أبواب رزقك وسهّلها لي ، ويسّر لي جميع أموري ، فإنّك تقدر ولا أقدر ، وتعلم ولا أعلم ، وأنت علام الغيوب . اللهم إن كنت تعلم أنّ [ هذا ] الأمر - وتسمّي ما عزمت عليه وأردته - هو خيرٌ لي في ديني ودنياي ، ومعاشي ومعادي وعاقبة أموري ، فقدّره لي ، وعجّله عليّ ، وسهّله ويسّره وبارك لي فيه ، وإن كنت تعلم أنّه غير نافع لي في العاجل والآجل ، بل هو شرّ عليّ فاصرفه عنّي واصرفني عنه ، كيف شئت وأنى شئت ، وقدّر لي الخير حيث كان وأين كان ، ورضّني يا ربّ بقضائك ، وبارك لي في قدرك ، حتى لا أحبّ تعجيل ما أخّرت ، ولا تأخير ما
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 129
مساهمون: حيدر حب الله
ص١٢٩