عجّلت ، إنك على كلّ شيء قدير ، وهو عليك يسير . ثم أكثر الصلاة على محمّد النبي وآله صلوات الله عليهم أجمعين ، ويكون معك ثلاث رقاع قد اتخذتها في قدر واحد ، وهيئة واحدة ، واكتب في رقعتين منها : اللهم فاطر السماوات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ، اللهم إنّك تعلم ولا أعلم ، وتقدر ولا أقدر ، وتقضي ولا أقضي ، وأنت علام الغيوب ، صلّ على محمد وآل محمد ، وأخرج لي أحبّ السهمين إليك ، وخيرهما لي في ديني ودنياي وعاقبة أموري ، إنّك على كلّ شيء قدير ، وهو عليك يسير .
وتكتب في ظهر إحدى الرقعتين ( إفعل ) ، وعلى ظهر الأخرى ( لا تفعل ) وتكتب على الرقعة الثالثة : لا حول ولا قوّة إلا بالله العلي العظيم ، استعنت بالله ، وتوكّلت ( على الله ) ، وهو حسبي ونعم الوكيل ، توكّلت في جميع أموري على الله الحيّ الذي لا يموت ، واعتصمت بذي العزّة والجبروت ، وتحصّنت بذي الحول والطَّول والملكوت ، وسلام على المرسلين ، والحمد لله ربّ العالمين ، وصلّى الله على محمد النبي وآله الطاهرين .
ثم تترك ظهر هذه الرقعة أبيض ، ولا تكتب عليه شيئاً . ثم تطوي الثلاث رقاع طيّاً شديداً على صورة واحدة ، وتجعل في ثلاث بنادق شمع أو طين ، وعلى هيئة واحدة ، ووزن واحد ، وادفعها إلى من تثق به ، وتأمره أن يذكر الله ، ويصلّي على محمّد وآله ، ويطرحها إلى كمّه ، ويدخل يده اليمنى فيجيلها في كمّه ، ويأخذ منها واحدة من غير أن ينظر إلى شيء من البنادق ، ولا يتعمّد واحدةً بعينها ، ولكن أيّ واحدة وقعت عليها يده من الثلاث أخرجها ، فإذا أخرجها أخذتها منه وأنت تذكر الله عز وجل ، وتسأله الخيرة فيما خرج لك ، ثم فضّها وأقرأها ، واعمل بما يخرج على
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 130
مساهمون: حيدر حب الله
ص١٣٠