( سنّه ) العالم عليه السلام في هذه الاستخارة بالرقاع والصلاة » « 1 » .
وهذه الرواية كأنها تجعل للرقاع خصوصيّة ، خلافاً لما تقدّمت الإشارة إليه في بعض الكلمات ، وقد حكم الحرّ العاملي بعدم جواز الاستخارة بالخواتيم انطلاقاً من هذه الرواية « 2 » . وسمّاها بعضهم بالاستخارة بالخاتم « 3 » .
وإنّما وضعنا هذه الروايات في نصوص الاستخارة بالرقعتين ؛ لأنّ الجواب فيها لم يؤاخذ سوى على الخاتم دون سائر الأمور ، مما يوحي بأنّ الاستخارة بالرقعتين مكان الخاتمين مشروع ، وربما يكون مستحبّاً .
هذا ، والخبر مرسل ، إذ بعد عدم العثور على هذه المكاتبة وأمثالها مما نقله لنا الطبرسي عن الحميري ، وبينهما قرابة ثلاثة قرون ، وعدم وجود سند ، يصعب الاحتجاج بمثل هذه الرواية .
الرواية السادسة : ما ذكره السيد ابن طاووس في موضعٍ آخر من كتابه بعد نقله خبر الكليني المتقدّم ، حيث قال : « ما وجدت إلى حين تأليف هذا الكتاب في الاستخارة برقعتين غير هذه الرواية ، وهي مرسلة كما رويناها ، وكذا رواها جدّي أبو جعفر الطوسي رضي الله عنه في تهذيب الأحكام ، وفي المصباح الكبير ، وما وجدت لها إسناداً متصلًا إلا إلى علي بن محمد الذي رفعها . أقول : وما وجدت رواية مسندة أيضاً بصلاة ركعتين ورقعتين من غير أن تكون الرقعتان في بندقتين ، بل وجدت عن الكراجكي رحمة الله عليه ، قال : وقد جاءت رواية أن تجعل رقاع
هامش
( 1 ) الاحتجاج 2 : 314 .
( 2 ) تفصيل وسائل الشيعة 8 : 73 .
( 3 ) انظر : فضل الله ، القرعة والاستخارة : 101 ؛ والبروجردي ، جامع أحاديث الشيعة 7 : 333 .