تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
مشكل أيضاً . الرواية الثانية : ما ذكره السيد ابن طاووس ، عن شيخه محمد بن نما والشيخ أسعد بن عبد القاهر الإصفهاني ، بإسنادهما عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن عبد الرحمن بن سيابة ، قال : خرجت إلى مكّة ومعي متاع كثير ، فكسد علينا ، فقال بعض أصحابنا : ابعث به إلى اليمن ، فذكرت ذلك لأبي عبد الله عليه السلام فقال لي : « ساهم بين مصر واليمن ، ثم فوّض أمرك إلى الله ، فأيّ البلدين خرج اسمه في السهم ، فابعث إليه متاعك » ، فقلت : كيف أساهم ؟ فقال : « اكتب في رقعة : بسم الله الرحمن الرحيم ، اللهم إنه لا إله إلا أنت عالم الغيب والشهادة ، أنت العالم وأنا المتعلّم ، فانظر في أيّ الأمرين خيراً لي حتى أتوكّل عليك فيه وأعمل به . ثم اكتب : مصراً إن شاء الله . ثم اكتب في رقعة أخرى مثل ذلك ، ثم اكتب : اليمن إن شاء الله تعالى . ثم اكتب في رقعة أخرى مثل ذلك ، ثم اكتب : يحبس إن شاءالله تعالى ، ولا يبعث به إلى بلدةٍ منهما . ثم اجمع الرقاع فادفعها إلى من يسترها عنك ، ثم أدخل يدك فخذ رقعة من الثلاث رقاع ، فأيّهما وقعت في يدك فتوكّل على الله ، فاعمل بما فيها إن شاء الله تعالى » « 1 » . والرواية مجهولة السند إلى الحسن بن محبوب ، وجلالة قدر الشيخين واعتماد ابن طاووس عليها « 2 » لا يوجب تصحيح السند . هذا مضافاً لعدم ثبوت وثاقة ابن سيابة نفسه . وطريقتها تحتاج إلى تأمّل في الثلاثية والخماسية . هذا ، وقد نقل السيد ابن طاووس طريقةً ثلاثية أيضاً ناسباً لها إلى عمرو بن أبي
هامش
( 1 ) فتح الأبواب : 267 - 268 . ( 2 ) مباني الفقه الفعّال 3 : 281 .