الاستخارة اثنتين ، في إحداهما : إفعل . وفي الأخرى : لا تفعل . وتسترهما عن عينك ، وتصلّي صلواتك ، وتسأل الله الخيرة في أمرك ، ثم تأخذ منهما واحدة فتعمل بما فيها . هذا آخر ما ذكره ولم أجد الرواية بذلك بإسنادها » « 1 » .
والرواية يحتمل أنّها إحدى الروايات السابقة ، وابن طاووس ينقلها عمّن نقلها عن الكراجكي ، ووضعها السندي ضعيفٌ كما هو واضح .
هذا ما عثرنا عليه من روايات الرقعتين ، وهي أغلب روايات الاستخارة بالبنادق أيضاً ، ولم نفرد للبنادق استخارةً ، خلافاً لبعضهم « 2 » ؛ لأنها لا تغاير بعض طرق الاستخارة بالرقاع بل هي ضمنها كما لاحظنا .
وبهذا ظهر أنّ روايات الاستخارة برقعتين قد تصل إلى ست روايات ، كلّها مرسلة وضعيفة السند جداً .
ب - الاستخارة بثلاث رقاع : وفيها روايتان :
الرواية الأولى : ما رواه السيّد ابن طاووس ، عن أحمد بن محمد بن يحيى ، قال : أراد بعض أوليائنا الخروج للتجارة ، فقال : لا أخرج حتى آتي جعفر بن محمد فأسلّم عليه ، وأستشيره في أمري هذا ، وأسأله الدعاء لي ، قال : فأتاه فقال : يا ابن رسول الله إني عزمت على الخروج للتجارة ، وإني آليت على نفسي ألا أخرج حتى ألقاك وأستشيرك ، وأسألك الدعاء لي ، قال : فدعا لي ، وقال عليه السلام : « عليك بصدق اللسان في حديثك ، ولا تكتم عيباً يكون في تجارتك ، ولا تغبن المسترسل فإنّ غبنه ربا ، ولا ترض للناس إلا ما ترضاه لنفسك ، وأعط الحقّ وخذه ، ولا تخف ولا تخن ، فإنّ التاجر الصدوق مع السفرة الكرام البررة يوم القيامة ، واجتنب الحلف ، فإنّ
هامش
( 1 ) فتح الأبواب : 228 - 229 .
( 2 ) مثل : السيد عبد الله شبر ، إرشاد المستبصر في الاستخارات : 67 - 72 .