بن فلانة [ فلان بن فلان ] وتكتب في إحداهما : إفعل . وفي الأخرى : لا تفعل . وتترك في بندقتين من طين ، وترمى في قدح فيه ماء ، ثم تتطهّر وتصلّي ، وتدعو عقيبهما : اللهم إني أستخيرك خيار من فوّض إليك أمره ، وأسلم إليك نفسه ، وتوكّل عليك في أمره ، واستسلم بك [ لك ] فيما نزل به من أمره ، اللهم خر لي ولا تخر عليّ ، وأعنّي ولا تعن عليّ ، ومكنّي ولا تمكّن منّي ، واهدني للخير ولا تضلّني ، وأرضني بقضائك ، وبارك لي في قدرك ، إنك تفعل ما تشاء وتعطي ما تريد ، اللهم إن كانت الخيرة لي في أمري هذا وهو كذا وكذا ، فمكنّي منه ، وأقدرني عليه ، وأمرني بفعله ، وأوضح لي طريق الهداية إليه . وإن كان اللهم غير ذلك فاصرفه عنّي إلى الذي هو خيرٌ لي منه ، فإنّك تقدر ولا أقدر ، وتعلم ولا أعلم ، وأنت علام الغيوب ، يا أرحم الراحمين . ثم تسجد وتقول فيها : أستخير الله خيرةً في عافية ، مائة مرّة . ثم ترفع رأسك ، وتتوقّع البنادق ، فإذا خرجت الرقعة من الماء فاعمل بمقتضاها إن شاء الله » « 1 » .
وحال الرواية من حيث السند والمصدر واضح الضعف والوهن ، بما لا حاجة لتوضيحه ، حتى أنّ ابن طاووس نفسه لا يعلم من أين حصل على هذه الرواية .
الرواية الخامسة : ما ذكره الشيخ الطبرسي ( 548 ه - ) في الاحتجاج ، في مكاتبة الحميري للإمام المهدي : عن الرجل يعرض له الحاجة مما لا يدري أن يفعلها أم لا ، فيأخذ خاتمين ، فيكتب في أحدهما : نعم إفعل . وفي الآخر : لا تفعل . فيستخير الله مراراً ، ثم يرى فيهما ، فيخرج أحدهما فيعمل بها يخرج ، فهل يجوز ذلك أم لا ؟ والعامل به والتارك له أهو مثل الاستخارة أم هو سوى ذلك ؟ فأجاب : « الذي سنة
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : 265 - 266 .