واضح من القرن السابع الهجري إلى القرن الأوّل ( بناء على روايتها عن الإمام علي عليه السلام وأنها لذلك عبّر عنها باستخارة أمير المؤمنين عليه السلام ) ، فهي شديدة الضعف على مستوى السند والمصدر . كما أنّ النهي الوارد في آخرها عن المخالفة ربما لا يكون من نصّ استخارة الأمير ، بل من كلام ابن طاووس أو من كلام الشيخ علي الحافظ نفسه .
الرواية الثالثة : ما ذكره السيد ابن طاووس أيضاً حيث قال : « وجدت في كتابٍ عتيق فيه دعوات وروايات من طريق أصحابنا تغمّدهم الله جلّ جلاله بالرحمات ، ما هذا لفظه : تكتب في رقعتين ، في كلّ واحدة : بسم الله الرحمن الرحيم ، خيرة من الله العزيز الحكيم ، لعبده فلان بن فلان . وتذكر حاجتك ، وتقول في آخرها : أفعل يا مولاي . وفي الأخرى : أتوقّف يا مولاي . واجعل كلّ واحدة من الرقاع في بندقة من طين ، وتقرأ عليها الحمد سبع مرات ، وقل أعوذ برب الفلق سبع مرات ، وسورة والضحى سبع مرات ، وتطرح البندقتين في إناء فيه ماء بين يديك ، فأيّهما انشقّت [ انبعث - انبثقت ] ووقفت قبل الأخرى ، فخذها واعمل بما فيها إن شاء الله » « 1 » .
والرواية مجهولة المصدر والسند ، بل لم تنسب صراحةً إلى إمام أو نبي ، وإن استوحي من مطلق كلام ابن طاووس أنّها رواية ، فالاعتماد عليها مشكل جداً .
الرواية الرابعة : ما ذكره ابن طاووس أيضاً قال : « ورأيت بخطّي على المصباح ، وما أذكر الآن من رواه لي ولا من أين نقلته ، ما هذا لفظه : الاستخارة المصريّة عن مولانا الحجّة صاحب الزمان عليه السلام : تكتب في رقعتين : خيرة من الله ورسوله لفلان
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : 261 .