الذاتي لمشاورة الله دوماً وهو صعب الإثبات بهذه الطريقة .
ثانياً : إنّ المصدر الأساسي والوحيد للرواية هو كافي الكليني ، وقد ورد فيه الحديث مرفوعاً إلى إمامٍ لا بعينه ، فيكون مرسلًا مرفوعاً لم تثبت حجيّته السنديّة ، ولا شاهد في الرواية على حضور محمد بن علي المجلس .
الرواية الثانية : ما ذكره السيّد ابن طاووس حيث قال : « ووجدت بخطّ الشيخ علي بن يحيى الحافظ - ولنا منه إجازة بكلّ ما يرويه - ما هذا لفظه : استخارة مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام . وهي أن تضمر ما شئت ، وتكتب هذه الاستخارة وتجعلها في رقعتين ، وتجعلهما في مثل البُندق ، ويكون بالميزان ، وتضعهما في إناء فيه ماء ، ويكون على ظهر أحدهما : إفعل . والأخرى : لا تفعل . وهذه كتابتها : ما شاء الله كان ، اللهم إني أستخيرك خيار من فوّض إليك أمره ، وأسلم إليك نفسه ، واستسلم إليك في أمره ، وخلا لك وجهه ، وتوكّل عليك فيما نزل به ، اللهم خر لي ولا تخر عليّ ، وكن لي ولا تكن عليّ ، وانصرني ولا تنصر عليّ ، وأعنّي ولا تُعِن عليّ ، وأمكنّي ولا تمكّن منّي ، واهدني إلى الخير ولا تضلّني ، وأرضني بقضائك ، وبارك لي في قدرك ، إنك تفعل ما تشاء ، وتحكم ما تريد ، وأنت على كلّ شيء قدير . اللهم إن كانت لي الخيرة في أمري هذا في ديني ودنياي وعاقبة أمري فسهّله لي ، وإن كان غير ذلك فاصرفه عنّي يا أرحم الراحمين ، إنّك على كلّ شيء قدير . فأيّهما طلع على وجه الماء فافعل به ، ولا تخالفه إن شاء الله تعالى ، وحسبنا الله ونعم الوكيل » « 1 » .
والرواية من طرق الاستخارة بالرقعتين عبر البنادق أيضاً ، ولا سند لها كما هو
هامش
والاستخارة : 95 .
( 1 ) فتح الأبواب : 264 - 265 .