تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
الغيب ) المخصّصة لبحث الاستخارة ، أنه قال : « ورأيت هذا [ هذه ] الاستخارة بخطّ بعض الفضلاء ، هكذا : يقرأ آية الكرسي إلى هم [ وهم ] فيها خالدون ، وعنده مفاتيح الغيب إلى كتاب مبين ، ثم يصلّي على محمد وآله عشر مرات ، ثم يقول : اللهم إني توكّلت عليك ، وتفألت بكتابك ، فأرني ما هو المكنون ، في سرّك المخزون في علم غيبك ، برحمتك يا أرحم الراحمين . اللهم أرني الحقّ حقاً حتى أتبعه ، وأرني الباطل باطلًا حتى أجتنبه ، ثم يفتح المصفح ، ويصنع كما مرّ » « 1 » . ومقصوده من ما مرّ ما جاء في الرواية المتقدّمة عن الشيخ جعفر البحريني . وهذه الرواية ضعيفة أيضاً ولا تملك سنداً ولا مصدراً . هذه هي نصوص الاستخارة بالمصحف الشريف بعد التقصّي والتتبّع وليس فيها إلا الرواية الأولى من المصادر الأصليّة ، وهي مسندة لكنّها ضعيفة السند ، وأما باقي الروايات فكلّها ظهرت في القرن السابع الهجري والعاشر وما بعد ، عدا رواية تسمية زيد التي وردت في مستطرفات السرائر ، فإثبات استخارةٍ بالمصحف معتبرة شرعاً لا دليل عليه . وقد نُقل عن الخوئي عدم وجود أحاديث معتبرة في استخارة المصحف « 2 » .

بين الاستخارة بالمصحف والتفأل به ، فضّ الاشتباك بين الروايات

تواجه الاستخارة بالمصحف الشريف إشكاليّةً عامّة تطال كلّ روايات هذه الاستخارة ، وهي التفأل بالقرآن الكريم حيث ورد النهي عنه في بعض النصوص ، مما يجعل هذه الروايات هنا معارضةً لما دلّ على النهي عن التفأل بالقرآن الكريم ،
هامش
( 1 ) النوري ، مستدرك الوسائل 6 : 261 . ( 2 ) انظر : فضل الله ، القرعة والاستخارة : 111 ، هامش 1 .