تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
عدّ ثماني قوائم ، ثم يعدّ في الوجهة الأولى من الورقة الثامنة أحد عشر سطراً ، ويتفأل بما في السطر الحادي عشر ، وهذا ما سمعناه في الفأل بالمصحف قد نقلناه كما حكيناه » « 1 » . وهذه الرواية بطرقها الثلاثة مرسلة مجهولة المصدر فلا قيمة لها سندياً ، وإذا لم تحمل على التعدّد في أساليب اكتشاف المراد فإنّها ستكون متعارضة فيما بينها . إلا أنّ الرواية الأولى الواردة في نصّ ابن طاووس آنفاً بإمكانها أن تشرح لنا السقط الذي كان موجوداً في بعض الروايات السابقة ، حيث إنّ الشرط كان هو التفريج عن وليّ الله فيما جوابه كان أن يدلّه الله على ما ينبغي أن يفعل أو يترك ، لا أن يدلّه على ما سيحدث مع الإمام المهدي ، فيرتفع الإشكال الذي سجّلناه سابقاً من هذه الناحية على هذه الرواية هنا . وقد حاول السيد ابن طاووس تفسير الحديث عن الفرج للإمام في هذه الروايات بقوله : « معنى قوله في كل ما قال « في عامنا هذا » أن يكون العلم بالفرج عن وليّه وحجّته في خلقه يتوقّف على معرفة أمور كثيرة ، فيكون كلّ وقت يدعى له بذلك في عامي هذا ، وفي شهري هذا ، يفرّج الله جلّ جلاله أمراً من تلك الأمور الكثيرة ، فيسمّى ذلك فرجاً » « 2 » . إلا أنّ هذا التفسير إنما يصحّ على تقدير عدم فهم العرف من هذه الجملة في الوسط المتشرّعي الخروج من الغَيبة ، وإلا فلا يكون في هذا التفسير غير مجرّد التأويل والتكلّف . الرواية الرابعة : ما نقله المحدّث النوري عن العلامة المجلسي في ( رسالة مفاتيح
هامش
( 1 ) فتح الأبواب : 278 - 279 . ( 2 ) المصدر نفسه : 278 .