إلا أنّ ذلك كلّه لا يرجع إلى محصّل كما صار واضحاً ، والرواية غارقة في الجهالة والإرسال وعدم معلومية المصدر الذي نقل عنه الشيخ جعفر البحريني ، وبين المجلسي والإمام الصادق قرابة ألف عام . ومن المعلوم أنّ هذه الاستخارة قد لا تتحقّق ؛ لأنّه قد يفتح المصحف على آخر الصفحات فيضطر للإعادة ، علماً أنّ بعض الصفحات ليس فيها اسم جلالة أساساً ، وهذا كلّه لم تجرِ الإشارة إليه في الرواية . وإذا كانت الرواية بهذه الأهمية فكيف اختفت حتى عن الذين صنّفوا في المندوبات والمستحبّات وغيرها ؟ ! وقد سبق أن تحدّثنا عن مرجعيّة التجربة في هذه الاستخارات . فهذه الرواية بالغة الضعف .
الرواية الثالثة : ما نقله السيد ابن طاووس قال : « وحدّثني بدر بن يعقوب المقرئ الأعجمي رضوان الله عليه بمشهد الكاظم صلوات الله عليه ، في صفة الفال في المصحف [ ثلاث روايات من غير صلاة فقال : تأخذ المصحف ] وتدعو فتقول : اللهم إن كان من قضائك وقدرك أن تمنّ على أمّة نبيّك بظهور وليّك وابن بنت نبيّك فعجّل ذلك ويسّره وسهّله وكمّله ، وأخرج لي آيةً استدلّ بها على أمرٍ فأئتمر ، أو نهي فانتهي - أو ما تريد فيه الفال - في عافية ، ثم تعدّ سبع ورقات ، ثم تعدّ في الوجهة الثانية من الورقة السابعة ستة أسطر ، وتتفأل بما يكون في السطر السابع . وقال في رواية أخرى : إنّه يدعو بالدعاء ، ثم يفتح المصحف الشريف ، ويعدّ سبع قوائم ، ويعدّ ما في الوجهة الثانية من الورقة السابعة ، وما في الوجهة الأولى من الورقة الثامنة من لفظ اسم الله جلّ جلاله ، ثم يعدّ قوائم بعدد لفظ اسم الله ، ثم يعدّ من الوجهة الثانية من القائمة التي ينتهي العدد إليها ، ومن غيرها مما يأتي بعدها سطوراً ، بعدد لفظ اسم الله جلّ جلاله ، يتفأل بآخر سطر من ذلك . وقال في الرواية الثالثة : إنّه إذ دعا بالدعاء
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 109
مساهمون: حيدر حب الله
ص١٠٩