الرواية الثانية : ما ذكره العلامة المجلسي أيضاً حيث قال : وروى لي بعض الثقات ؛ عن الشيخ الفاضل الشيخ جعفر البحريني رحمه الله ، أنّه رأى في بعض مؤلّفات أصحابنا الإمامية ، أنّه روي مرسلًا عن الصادق عليه السلام قال : « ما لأحدكم إذا ضاق بالأمر ذرعاً ، أن لا يتناول المصحف بيده عازماً على أمر يقتضيه من عند الله ، ثم يقرأ فاتحة الكتاب ثلاثاً والإخلاص ثلاثاً وآية الكرسي ثلاثاً وعنده مفاتح الغيب ثلاثاً والقدر ثلاثاً والحمد ثلاثاً والمعوذتين ثلاثاً ثلاثاً ، ويتوجّه بالقرآن قائلًا : اللهم إني أتوجّه إليك بالقرآن العظيم من فاتحته إلى خاتمته ، وفيه اسمك الأكبر وكلماتك التامّات ، يا سامع كلّ صوت ، ويا جامع كلّ فوت ، ويا بارئ النفوس بعد الموت ، يا من لا تغشاه الظلمات ، ولا تشتبه عليه الأصوات ، أسألك أن تخير لي بما أشكل عليّ به ، فإنك عالم بكلّ معلوم ، غير معلَّم ، بحقّ محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد الباقر وجعفر الصادق وموسى الكاظم وعلي الرضا ومحمد الجواد وعلي الهادي والحسن العسكري والخلف الحجّة من آل محمد عليه وعليهم السلام . ثم تفتح المصحف ، وتعدّ الجلالات التي في الصفحة اليمنى ، ثم تعدّ بقدرها أوراقاً ، ثم تعدّ بعددها أسطراً من الصفحة اليسرى ، ثم تنظر آخر سطر ، تجده كالوحي فيما تريد إن شاء الله » « 1 » .
وقد ذكر بعض المعاصرين أنّ « إشارة الرواية إلى الاسم الأعظم وعدّ أسماء الأئمة وفاطمة عليهاالسلام ، وعدّ اسم الجلالة ، مما يوجب الاعتناء بالرواية . والتجربةُ بإصابة الواقع أيضاً من مؤيدات الرواية ، ولا بأس بالعمل بها رجاءً ، خصوصاً مع إسنادها إلى الإمام عليه السلام » « 2 » .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه 88 : 244 - 245 .
( 2 ) الدهشوري ، دراسة استدلالية في الاستخارة ، مصدر سابق : 69 .