تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
بالوثاقة فلعلّه يشمل ضبطه بخلاف الشهادة بالعدالة ، وفي هذه الحال فما لم يحتف خبر المؤدب بأخبار أخر توجب الركون إليه فلا يعتمد على خبره بعد هاتين الشهادتين من النجاشي وابن الوليد . والغريب أن الشيخ الطوسي أهمل ذكر هذا الرجل في مصنّفاته الرجالية بينما ورد بكثرة في طرقه . وعليه ، فالخبر ضعيف السند لا يركن إليه . ب - وأما من الناحية الدلالية والمتنية ، فيمكن إثارة تساؤلين : التساؤل الأوّل : عدم التطابق بين الدعاء والقصد المرتبط بالدعاء وبين النتيجة ، فالدعاء مربوط بمعرفة هل سيخرج الإمام المهدي أم لا ، فيما النتيجة هي تحديد الموقف من العمل وأنه يقدم عليه أم لا . ما لم نرجع ( على ذلك ) إلى الفعل لا إلى الإمام ، ويكون المعنى : إن قدّرت خروجه هذا العام فأخرج لنا آية نستدلّ بها على فعلنا ومدى حسنه ، وإن كان خلاف ظاهر الحديث . التساؤل الثاني : لم يُفهم ما معنى الجملة الأخيرة الآمرة بإعادة الفعل لنفسه ، فما الذي كان أولًا ، مع أنه قال له بأنه تكون قد بينت حاجته ؟ وهذا ما يضع متن الحديث في بعض الاضطراب والتشوّش . وعلى أيّة حال ، فقد جاءت هذه الرواية مرّةً أخرى في بحار الأنوار ، حيث قال المجلسي معلّقاً على الرواية الأولى ، ما نصّه : وجدت في بعض مؤلّفات أصحابنا أنّه قال : مما نقل من خطّ الشيخ يوسف بن الحسن القطيفي رحمه الله ما هذا صورته : نقلت من خطّ الشيخ العلامة جمال الدين الحسن بن المطهّر طاب ثراه : روي عن الصادق عليه السلام قال « إذا أردت الاستخارة من الكتاب العزيز ، فقل بعد البسملة : إن كان في قضائك وقدرك أن تمنّ على شيعة آل محمّد بفرج وليّك وحجّتك على خلقك ،