ذلك . ثم يعدّ سبع ورقات ، ويعدّ عشرة أسطر من خلف الورقة السابعة ، وينظر ما يأتيه في الأحد عشر من السطور ، فإنّه يبيّن لك حاجتك ، ثم تعيد الفعل ثانيةً لنفسك » « 1 » .
والبحث في هذه الرواية تارةً يكون على مستوى المصدر والسند ، وأخرى على مستوى الدلالة والمتن :
أ - أما من الناحية السندية ، فقد وصف السندَ بعضُهم بالصحيح والمعتبر على التحقيق « 2 » ، إلا أنّ مصدر هذا الحديث يرجع إلى ثلاثة كتب وهي : بحار الأنوار للمجلسي ( 1111 ه - ) ، والسيد ابن طاووس ( 664 ه - ) في فتح الأبواب ، ومكارم الأخلاق للشيخ الطبرسي ( 548 ه - ) ، لكنّ الصيغة المطوّلة التي ذكرناها ترجع لمتن كتاب بحار الأنوار ، وهذا يعني أنّ أقدم مصدر لهذه الرواية هو القرن السادس الهجري ، ثم ذكرها ابن طاووس ، وظنّي أنّه أخذها من الطبرسي ، ثم نقلها المجلسي آخذاً لها من كتابٍ حصل عليه بالوِجادة من جدّ الشيخ البهائي الذي يظهر أنّه حصل على الرواية أيضاً بكتاب عثر عليه وجادة للشهيد الأول الذي نقلها عن ابن زياد من خلال الوِجادة أيضاً ، عن الشيخ الطوسي بسندٍ يصل إلى المفضّل بن عمر ، فيكون طريق البحار هو الطريق الوحيد المسند .
ولو رجعنا إلى ابن طاووس والطبرسي فالخبر لا سند له أساساً ، حتى المفضل بن عمر غير مذكور ، فلا اعتبار بالحديث ، ولو قاربناه بسند البحار فإنّ سند البحار
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 88 : 245 ؛ وانظر : فتح الأبواب : 277 ؛ ومكارم الأخلاق : 324 .
( 2 ) سلمان الدهشوري ، دراسة استدلالية حول الاستخارة ، مصدر سابق : 167 ؛ ومباني الفقه الفعّال 3 : 294 .