تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
خاصّة . . . » « 1 » ، ويتعزّر هذا الزعم باشتهار الطعام في المعنى العام أنّ سائر اشتقاقات كلمة الطعام يفهم منها - عرفاً ولغةً - ما يتصل بمطلق ما يؤكل ، مثل : أطعم ، يطعم ، طعم ، تطعمون وغير ذلك ، ولهذا ورد في القرآن الكريم استخدام الطعام في المعنى العام قال تعالى :
( . . لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ . . )
( البقرة : 61 ) ، وقال سبحانه :
( فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ * أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا * ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا * فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا * وَعِنَباً وَقَضْباً * وَزَيْتُوناً وَنَخْلًا * وَحَدائِقَ غُلْباً * وَفاكِهَةً وَأَبًّا . . )
( عبس : 24 - 31 ) . من هنا ، يترجّح الأخذ بالمعنى العرفي العام ، ويكون مفاد هذه المجموعة النهي عن احتكار الأطعمة مطلقاً . المجموعة الثالثة : وهي النصوص الدالّة على تعيين الاحتكار بأصناف محدّدة معينة مسمّاة من الطعام ، وليس مطلق الطعام ، وهذه النصوص تحظى بأهمية على مستوى الفقه الإمامي كما أشرنا من قبل . وهذه النصوص هي : 1 - معتبرة غياث بن إبراهيم ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، قال : « ليس الحكرة إلا في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن والزيت » « 2 » . وهذا الخبر يحصر في ستة أصناف ، وبحسب بعض المصادر في خمسة ، مع حذف الزيت . 2 - خبر أبي البختري ، عن جعفر ، عن أبيه : أنّ علياً عليه السلام كان ينهى عن الحكرة
هامش
( 1 ) كتاب العين 2 : 25 . ( 2 ) كتاب من لا يحضره الفقيه 3 : 265 ؛ والاستبصار 3 : 114 ؛ وتهذيب الأحكام 7 : 159 ، لكن في التهذيب والاستبصار لم يرد ذكر الزيت .