تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
الأمتعة إذا فهمنا المتاع بمعنى مطلق الشيء . إلا أنّ الاكتفاء بخبر واحدٍ مثل هذا ، لا سيما مع احتمال كون الترديد من الراوي ، يبدو صعباً بناءً على ما نبني عليه من حجيّة خصوص الخبر الموثوق بصدوره ، كما فصّلنا الحديث فيه في كتابنا حجية الحديث ؛ لهذا لا نملك مطلقات موثوقة من ناحية الصدور والدلالة تمنع جميع أنواع الاحتكار . المجموعة الثانية : النصوص الدالة على احتكار الأطعمة والأقوات دون تعيين لها أو تحديد لنوعٍ خاص منها ، وذلك مثل خبر الحلبي المتقدّم : « إن كان الطعام كثيراً يسع الناس فلا بأس به ، وإن كان الطعام قليلًا لا يسع الناس فإنه يكره أن يحتكر الطعام ويترك الناس ليس لهم طعام » ، وكذلك خبره الآخر : « إنما الحكرة أن تشتري طعاماً وليس في المصر غيره فتحتكره . . » ، وكذلك النبوي المتقدّم : « من احتكر طعاماً أربعين ليلة فقد برئ من الله وبرئ الله منه » ، ونحوه خبر معاذ عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « من احتكر طعاماً على أمتي أربعين يوماً وتصدّق به ، لم تقبل منه » ، وكذلك النبوي المتقدّم : « لا يحتكر الطعام إلا خاطئ » ، وكذلك صحيح ابن سالم المتقدّم في قصّة حكيم بن حزام الذي كان يشتري الأطعمة ، وكذلك خبر أبي مريم المتقدّم : « أيّما رجل اشترى طعاماً فكبسه أربعين صباحاً . . » ، وكذلك خبر يعلى بن أمية المتقدّم عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « احتكار الطعام في الحرم إلحادٌ فيه » ، وكذا خبر عمر بن الخطاب عن رسول الله ، وغير ذلك من النصوص ، حيث يلاحظ حضور كثير للطعام في مجمل نصوص الاحتكار . وهذه النصوص إن أريد منها أنها لا تدلّ على التحريم في غير الطعام ، فهذا المقدار لا بأس به ، لكن إذا أريد بها تقييد المطلقات على تقدير انعقادها أو إفادة الحصر بحيث يكون لها مفهوم ، فهذا ممنوع ؛ إذ بصرف النظر عن ضعف أسانيد