الحكومات .
وعلى هذا الأساس ، فإذا دخل الاحتكار حيّز الصراع بين الدولة الإسلامية وغيرها كان تطبيقه على المدنيين خارج البلاد الإسلامية خاضعاً للقوانين الفقهية التي بحثناها مفصّلًا في كتاب الجهاد في مسألة المدنيين .
8 - 4 - الشركة والانفراد ( احتكار الافراد والشركات والجماعات )
ظاهر كلمات فقهاء المسلمين وكأنّ المحتكر شخصٌ واحد يقوم بأخذ البضائع من السوق والامتناع من بيعها ، لكن في كثير من الأحيان لا يكون ما يمتنع المالك من بيعه بحيث يحقّق عنوان الاحتكار بما يحمله من نتائج اقتصادية واجتماعية ، وإنما يشترك بعض التجّار الذين يملكون هذه السلعة في اتخاذ قرار الامتناع من بيعها ، وفي هذه الحال يصدق على جميعهم عنوان المحتكر ، حتى لو كان كل واحدٍ منهم لا يملك ما لو عرضه في السوق لأخرج الحال من الاحتكار إلى غيره ؛ نظراً للصدق العرفي في هذه الحال ، إضافة إلى وحدة الملاك في الحكم .
ولا فرق بين ما إذا اتفق التجار صراحةً على القيام بالامتناع عن بيع السلعة أو كان هناك اتفاق ضمني أو وضع ما في الحالة الاقتصادية يفرض ذلك ، فليس الانفراد الشخصي قيداً في الاحتكار ، بل يصدق على الشركات المساهمة والمتعدّدة الجنسية والدول وغير ذلك أيضاً . وهذا وإن لم يذكروه إلا أنّه لابد وأن يكون واضحاً حتى وفق أصولهم الفقهيّة .
5 - مجال الاحتكار أو موارده
تعدّدت الأقوال في الفقه الإسلامي فيما يختصّ بمتعلّق الاحتكار أو ما يجري فيه