المسمّى بهذا الاسم لغةً وعرفاً ، والمفروض عدم الشمول لغير ما كان فيه شراء مسبق .
الثاني : النصوص الخاصّة ، وأهمها ثلاثة نصوص هي :
1 - ما جاء في خبر الحلي المتقدم : « إنما الحكرة أن تشتري طعاماً وليس في المصر غيره فتحتكره . . » ؛ فإنّ ظاهر مفهوم الحصر في هذه الرواية أنّ مجرد الحبس دون الشراء المسبق ليس حكرةً ، فلا يكون حراماً بعنوان الاحتكار .
2 - خبر أبي مريم ، عن أبي جعفر عليه السلام : « أيّما رجل اشترى طعاماً فكبسه . . لم يكن كفارة لما صنع » .
3 - صحيحة سالم الحناط ، في حديثها عن حكيم بن حزام حيث جاء فيها : « . . وكان إذا دخل الطعام المدينة اشتراه كلّه . . » .
فإذا أخذنا بدلالة مفهوم الخبر الأوّل مؤيّداً بالخبرين الآخرين ، أمكنّا تقييد سائر المطلقات به وحصر الحرمة بحالة الشراء المسبق .
وربما أمكن إضافة المقابلة في الحديث المتقدّم : « الجالب مرزوق والمحتكر ملعون » بحيث إنّ الذي يجلب البضائع من خارج المدينة ممدوح ، وهذا يعني أنّ المحتكر ليس من يجلب البضاعة من سوق أخرى ، بل هو الذي يشتريها من السوق نفسه ثم يحبسها .
وقد يناقش الاستدلال بهذه الروايات بعدّة أمور :
أولًا : إنّ رواية أبي مريم مع صحيحة سالم الحناط لا مفهوم لهما ؛ لأنهما تفترضان حالة الشراء لا أنهما تنفيان غيرها ، كما أن قصّة حكيم بن حزام إنما وردت في مقام بيان جمع البضاعة كلّها في مقابل توفر السلعة في السوق معروضةً للبيع عند غيره ، فجاءت قصّة حكيم الذي صادف أنه اشترى البضاعة ، وليست في مقام الحديث
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 76
مساهمون: حيدر حب الله
ص٧٦