وكذلك عبد الله بن ضمرة فإنه مهمل كذلك « 1 » . وعليه فالخبر الثاني ضعيف السند بطريقيه .
وأما الخبر الأول ففي سنده محمد بن سنان ، ولم يثبت توثيقه عندنا .
سادساً : إنّ الاستدلال ببعض الأخبار الخاصّة للحكم بتحريم هذا الفعل التعجيزي لا بأس به لو صحّت هذه الرواية وبلغت درجة الوثوق بالصدور الذي هو الحجّة في باب الأخبار .
والمتحصّل أنّ الاحتكار متقوّم بالحبس ، ولو كان غيره حراماً فبعنوان آخر قد يلتقي معه في منطق الاستدلال .
4 - 4 - التحديد الزماني ( مدّة الحبس والاحتكار )
ذهب بعض الفقهاء إلى الحديث عن تحديد زماني في الاحتكار حتى يكون محرّماً ، فعلى مستوى مذاهب الجمهور لم يتعرّض لهذا الموضوع بشكل أساسي سوى الأحناف ، حيث ذهب بعضهم إلى تحديد المدّة بأربعين يوماً ، فيما ذهب آخرون إلى أنها شهر واحد « 2 » .
وأما عند الإمامية ، فقد ذهب بعض الفقهاء إلى تحديد ذلك بأربعين يوماً في زمان الرخص والسعة ، وبثلاثة أيام في زمان الغلاء واشتداد الأمر على الناس « 3 » ، لكنّ أكثر الفقهاء لم يختاروا هذا الشرط والتحديد .
وقد استدلّ لصالح هذا التحديد الزماني ببعض الأدلّة التي عمدتها بعض الروايات الواردة عند الشيعة والسنّة ، وأهمّها :
هامش
( 1 ) المصدر نفسه 11 : 240 ، رقم : 6940 .
( 2 ) انظر : الموسوعة الفقهية الكويتية 2 : 94 .
( 3 ) ابن حمزة الطوسي ، الوسيلة : 260 ؛ والطوسي ، النهاية : 374 - 375 .