تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
النص ، فمثلًا لو جرى استخدام مصطلحات فلسفية أو منطقية أو أصولية عرفها المسلمون في القرن الهجري الثاني أو الثالث أو الرابع ، جرى استخدامها في رواية عن الإمام علي أو النبي محمد ، ففي هذه الحال يكون ذلك دليل الوضع ؛ لعدم إمكان صدور هذه التعابير آنذاك ، لا سيما وأنّ السامعين لم يسألوا عن معناها . ومثال ذلك ، التعبير الوارد في كلام الإمام علي عليه السلام في رواية مرسلة عن المرأة بأنها : ريحانة وليست بقهرمانة « 1 » ، فقد قيل بأنّ كلمة : قهرمانة كلمة تركية ، واللغة التركية لم تغزُ اللغة العربية إلا في القرن الثاني الهجري ، فكيف يقف الإمام علي قبل عام 40 ه - لقول هذه الكلمة دون أن يسأله أحدٌ عنها ؟ ! ومن أمثلة ذلك عند بعضهم ما جاء في بعض خطب أمير المؤمنين أو الإمام الصادق أو الرضا ، وفيها مصطلحات ذات طابع فلسفي ، وهي روايات ذات أسانيد مناقش فيها ، مثل : وكيف أصفه بالكيف ؟ ! وهو الذي كيّف الكيف حتى صار كيفاً ، فعرفت الكيف بما كيّف لنا من الكيف . أم كيف أصفه بأين ؟ ! وهو الذي أيّن الأين حتى صار أيناً فعرفت الأين بما أيّن لنا من الأين . أم كيف أصفه بحيث . . ، وقريب منه غيره « 2 » . وهذا النوع من أمارات الوضع يحتاج إلى تأمل كثير وخبرة طويلة وثقافة واسعة لاكتشافه وكشف مستوره . 3 - مخالفة مضمون الحديث لظاهر القرآن الكريم دون أن يقبل تأويلًا مستساغاً في العرف وعند العقلاء « 3 » ، وذلك أنه إذا أمكن الخروج بتوفيق عرفي بين نصّي
هامش
( 1 ) نهج البلاغة 3 : 56 ؛ والكافي 5 : 510 ؛ وكتاب من لا يحضره الفقيه 3 : 556 ، و 4 : 392 ؛ وتحف العقول : 87 ؛ وخصائص الأئمة : 118 . ( 2 ) الكافي 1 : 103 - 104 ، 138 ؛ والصدوق ، التوحيد : 61 ، 115 و . . ( 3 ) تدريب الراوي 1 : 233 ؛ ومقباس الهداية 1 : 404 ؛ والفضلي ، أصول الحديث : 207 ؛