ادّعاء وضع الحديث ، وهي وجود احتمال صدور الحديث بنحو التقية ، فلا يطابق الواقع لكن لا يكون موضوعاً ومكذوباً على أهل البيت ، ولعلّ مسألة التقية هي التي خفّفت أيضاً من حديث الشيعة عن وجود موضوع في كتبهم ، وهذا ما يستدعي المزيد من الضوابط لتمييز الموضوع عن الصادر تقيةً ، فلا يبالغ بادّعاء التقية في كل شيء ، ولا ادّعاء الوضع في كل شيء كذلك .
8 - أمارات الوضع وعلائمه أو منهج معرفة الحديث الموضوع
تتعدّد المؤشرات التي تطلّ بالناقد على الحديث الموضوع لاكتشافه ، فتارةً تأتي هذه المؤشرات من السند وأخرى من متن الحديث ، ويجب أن نعرف أنّ الناقد الحصيف قد يكتشف الوضع في الحديث من مؤشر واحد أو قرينة واحدة ، وقد لا يكفي الشاهد الواحد لذلك فيكون تعدّد الشواهد مفضياً إلى الاقتناع بالوضع .
على صعيدٍ آخر ، من الضروري أن نعرف التمييز بين الوضع الذي يمارسه الراوي الكذاب ، والخطأ الذي قد يقع فيه ، فبعض هذه الشواهد قد تثبت الوضع ، لكنها في بعض الأحيان لا تثبت سوى العنصر الأعم الشامل لاحتمال الوضع واحتمال الخطأ أو عدم الدقة ، ولابدّ من عدم الاستعجال في توجيه تهمة الوضع للحديث ما دامت الاحتمالات متوفرة لا دافع لها بعدُ . وعلى أية حال ، فنحن نذكر أمارات الوضع على الشكل التالي :
8 - 1 - العلامات السندية للوضع
تحدّث العلماء عن عدة علامات للوضع يمكن اكتشافها من خلال السند ، وهي :