تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
فهذا نصّ واضح وصريح أيضاً في كثرة الكذب عليه حال حياته ، لكنّ في سنده رجلًا ضعيفاً ، وهو أبان بن أبي عياش الذي ضعّفه الفريقان . علماً أنّ الخبر ورد مرسلًا في نهج البلاغة « 1 » ، دون أن يرد فيه تعبير كثرت عليّ الكذابة ، وإنما جاء إخبار الإمام عليّ بالكذب على الرسول فقط . 3 - خبر المقنع التميمي أنه قال : أتيت النبي بصدقة إبلنا فأمر بها فقبضت ، فقلت : إنّ فيها ناقتين هدية لك ، فأمر بعزل الهدية من الصدقة ، فمكثت أياماً ، وخاض الناس أن رسول الله صلى الله عليه وآله باعثٌ خالدَ بن الوليد إلى رفيق مصر ، أو قال مضر ( مصر ) ( شك أبو غسان ) يصدقهم ، فقلت : والله إنّ لنا ، وما عند أهلنا من مال ولا صدقتهم ههنا ، فأتيت النبي صلى الله عليه وآله وهو على ناقة له ، ومعه أسود قد حاذى رأسه برأس النبي صلى الله عليه وآله ، ما رأيت أحداً من الناس أطول منه ، فلما دنوت كأنه أهوى إليّ ، فكفّه النبي صلى الله عليه وآله ، فقلت : إنّ الناس خاضوا في كذا وكذا ، فرفع النبي صلى الله عليه وآله يديه حتى نظرت إلى بياض إبطيه ، وقال : اللهم إنّي لا أحلّ لهم أن يكذبوا عليّ « 2 » . إنّ هذه الرواية واضحة في حصول الكذب على لسان النبي صلى الله عليه وآله ، لكنّ سندها ضعيف بسيف بن هارون البرجمي ، الذي وصف بأنه متروك « 3 » . 4 - خبر بريدة أنه قال : جاء رجل إلى قوم في جانب المدينة ، فقال : إنّ رسول
هامش
الغيبة : 81 . ( 1 ) نهج البلاغة 2 : 188 - 189 . ( 2 ) مجمع الزوائد 1 : 140 - 141 ؛ والضحاك ، الآحاد والمثاني 5 : 105 - 106 ؛ والمعجم الكبير 20 : 300 ؛ والطبقات الكبرى 7 : 63 ؛ والتاريخ الكبير 8 : 53 و . . ( 3 ) انظر : الهيثمي ، مجمع الزوائد 1 : 141 .
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 474 | حيدر حب الله