تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول : لا تقبلوا علينا حديثاً إلا ما وافق القرآن والسنّة ، أو تجدون معه شاهداً من أحاديثنا المتقدّمة ؛ فإنّ المغيرة بن سعيد لعنه الله دسّ في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدّث بها أبي . . . وقال - الإمام الرضا عليه السلام - لي ( ليونس ) : إنّ أبا الخطاب كذب على أبي عبد الله عليه السلام ، لعن الله أبا الخطاب ، وكذلك أصحاب أبي الخطاب ، يدسّون هذه الأحاديث إلى يومنا في كتب أصحاب أبي عبد الله عليه السلام . . « 1 » . وثمة رواية أكثر دلالةً من بعض النواحي ، بالسند نفسه للرواية المتقدمة عن هشام بن الحكم أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول : كان المغيرة بن سعيد يتعمّد الكذب على أبي ، ويأخذ كتب أصحابه ، وكان أصحابه المستترون بأصحاب أبي يأخذون الكتب من أصحاب أبي فيدفعونها إلى المغيرة ، فكان يدسّ فيها الكفر والزندقة ، ويسندها إلى أبي ، ثم يدفعها إلى أصحابه ويأمرهم أن يبثوها في الشيعة ، فكلّ ما كان في كتب أصحاب أبي من الغلو فذاك ما دسّه المغيرة بن سعيد في كتبهم « 2 » . إنّ هذه الصورة التي تقدّمها مثل هذه الروايات تستدعي حالة طوارئ في الروايات العقائدية على الأقلّ ، وهي تشير في تكملتها إلى مشروع نقد المتن ، وأنّ العرض على الكتاب وعلى واضح السنّة الشريفة معيار هام ، وليس فقط صحّة السند . وامتداداً لظاهرة الدسّ على الثقات في كتبهم ، تبدو أمامنا ظاهرة أخرى ، وهي أنّ بعض الوضاعين قد يؤلّف كتاباً كاملًا ثم ينسبه إلى شخص كذباً وزوراً ، وهذا
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 489 - 490 . ( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 491 .