بالقاعدة ، فمثلًا قد تأتي رواية تقول : إن قطع الرحم منقصة في الرزق ، فيقوم الواضع بإضافة مصداق حقيقي أو جعلي في مقدمة الحديث ، كأن يقول : إمام المسلمين من رحمكم وقطع الرحم منقصة للرزق ، أو يقول : صل أباك فقطع الرحم منقصة للرزق .
2 - إضافة كلامٍ في وسط الحديث ، والمثال الذي يذكره العلامة التستري هنا جيد ، فقد جاء في أحد الأحاديث عن عبد الله بن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنّه قال : لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطوّل الله تعالى ذلك اليوم حتى يبعث رجلًا منّي يواطؤ اسمه اسمي ، واسم أبيه اسم أبي ، يملأ الأرض عدلًا كما ملئت ظلماً « 1 » . إنّ هذا الخبر الذي ينقله حتى الشيخ الطوسي مخالفٌ لكل صيغ هذا الحديث الواردة عند المسلمين ، وهذا ما يضاعف من احتمال زيادة جملة : واسم أبيه اسم أبي . وقد احتمل العلامة التستري أنّ سبب وضع هذه الجملة يرجع إلى إرادة الواضع تطبيق عنوان ( المهدي ) على المهدي بن المنصور الدوانيقي « 2 » .
لكن ثمة احتمال آخر يشرحه لنا خبر يزيد بن حازم الوارد في كتاب الغيبة للنعماني ، في أن تكون هذه الإضافة من صنع جماعة المغيرة بن سعيد من غلاة الشيعة ، للترويج لمحمد بن عبد الله بن الحسن ، وهو من أهل البيت وقد ادّعى أنه القائم « 3 » . وهناك احتمالات أخرى تبحث في محلّها .
3 - إضافة كلام في آخر الحديث ، وهذا أيضاً أمر معقول جداً ، حيث ينهي
هامش
( 1 ) الطوسي ، الغيبة : 181 - 182 ؛ وانظر : الحاكم النيسابوري ، المستدرك على الصحيحين 4 : 464 .
( 2 ) الأخبار الدخيلة : 229 - 230 .
( 3 ) انظر : النعماني ، الغيبة : 235 .