شبه معروفة ، فهم قد سمعوا سابقاً بالحديث لكنهم يريدون تقويته ، ولم يقوموا باختراعه أو اقتباسه من مكانٍ ما ، وهذا يعني أنّ كثرة الأسانيد التي فيها أشخاص ضعاف يصعب تحصيل الوثوق منها ؛ لاحتمال أنهم جميعاً اخترعوا الأسانيد لمتنٍ كان موجوداً بسند ضعيف ، وهذا الأمر يزداد إشكالًا عندما يشترك الوضاعون لهذه الأسانيد في مذهب خاص أو اتجاه خاص فكري أو سياسي أو غير ذلك ، فلا ينبغي الاغترار بكثرة الطرق قبل نقد هذا الجانب .
هذا ، ويعبّر أحياناً عن الحديث الذي يجري تبديل بعض رواته أو كلّهم لمزيد ترويج أو غير ذلك بالحديث المقلوب « 1 » .
4 - 2 - الوضع الجزئي
يختلف الوضع الجزئي عن الوضع التام ، من حيث إنّ الواضع لا يقوم بابتكار سندٍ لمتن أو متنٍ لسند ، أو سندٍ ومتنٍ معاً ، وإنما يصادف حديثاً موجوداً له سنده ومتنه ، ولم يقم هو بابتكار أيّ من الجزأين الرئيسين فيه ، لكنه يقوم بإدخال بعض التعديلات على أحد هذين الجزأين ، وبذلك يقع الوضع الجزئي ، وله حالات :
4 - 2 - 1 - الوضع الجزئي في الأسانيد
ويحصل ذلك بأن يجد الوضاع حديثاً له سند مبتلى بحذف أحد رواته مثل : زيد ، عن عمرو ، عن رجل ، عن النبي ، وهنا يقوم بوضع اسم بدل كلمة ( رجل ) ، كي يقوّي هذا السند ، ويدعم هذا الحديث الذي يريد أن ينتصر له .
هامش
( 1 ) انظر : البهائي ، الوجيزة : 543 ، سلسلة رسائل في دراية الحديث ج 1 ؛ والرواشح : 275 - 276 .