إلى ضعفه ، ولا يجب الإشارة إلى وضعه ، فإنّ تضعيفه نحو توهين له كافٍ في رفع التضليل في بعض الموارد على الأقلّ . وهذا يعني أنّ المصنف أو الكاتب أو الخطيب أو الواعظ أو المدرّس ، عليه أن يلتفت إلى حجم المفاسد المترتبة ، تبعاً للمقام ولشخصه ولشخص مخاطبه ولمضمون الحديث وغير ذلك ، لا القول مطلقاً بالحرمة ولا مطلقاً بالجواز .
4 - أنواع الوضع وأشكاله وأساليبه
تتعدّد أشكال وضع الحديث وتختلف أنواعه ، ومن الضروري التعرّف على أساليب الوضع ، إذ غالباً ما يتصوّر للوضع أشكال مبسّطة فينطلي الأمر على الباحثين في حنكة الواضعين وذكائهم ، الأمر الذي يفرض الاطّلاع على هذه الأساليب ، تمهيداً للتمكّن من تمييز الأحاديث الصحيحة عن غيرها بطريقة جيّدة .
وأهم أشكال الوضع ما يلي :
4 - 1 - الوضع الكامل التام
وله عدة حالات :
4 - 1 - 1 - الوضع الكامل في السند والمتن
ذهب بعضهم إلى أنّ هذا الشكل من وضع الحديث أوضح الإشكال وأشهرها ، حيث يقوم الواضع بافتراض مضمونٍ ما يعتقد صوابه ، فيحوّله إلى متن حديث ، ثم يخترع له سنداً افتراضياً متصلًا بالنبي صلى الله عليه وآله ، أو يرسله بإحدى درجات الإرسال .
وتقع هذه العملية ابتكاريةً بالكامل ، مثل أن يفكّر الراوي في موضوعٍ ما ،