تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
إلى ضعفه ، ولا يجب الإشارة إلى وضعه ، فإنّ تضعيفه نحو توهين له كافٍ في رفع التضليل في بعض الموارد على الأقلّ . وهذا يعني أنّ المصنف أو الكاتب أو الخطيب أو الواعظ أو المدرّس ، عليه أن يلتفت إلى حجم المفاسد المترتبة ، تبعاً للمقام ولشخصه ولشخص مخاطبه ولمضمون الحديث وغير ذلك ، لا القول مطلقاً بالحرمة ولا مطلقاً بالجواز .

4 - أنواع الوضع وأشكاله وأساليبه

تتعدّد أشكال وضع الحديث وتختلف أنواعه ، ومن الضروري التعرّف على أساليب الوضع ، إذ غالباً ما يتصوّر للوضع أشكال مبسّطة فينطلي الأمر على الباحثين في حنكة الواضعين وذكائهم ، الأمر الذي يفرض الاطّلاع على هذه الأساليب ، تمهيداً للتمكّن من تمييز الأحاديث الصحيحة عن غيرها بطريقة جيّدة . وأهم أشكال الوضع ما يلي :

4 - 1 - الوضع الكامل التام

وله عدة حالات :

4 - 1 - 1 - الوضع الكامل في السند والمتن

ذهب بعضهم إلى أنّ هذا الشكل من وضع الحديث أوضح الإشكال وأشهرها ، حيث يقوم الواضع بافتراض مضمونٍ ما يعتقد صوابه ، فيحوّله إلى متن حديث ، ثم يخترع له سنداً افتراضياً متصلًا بالنبي صلى الله عليه وآله ، أو يرسله بإحدى درجات الإرسال . وتقع هذه العملية ابتكاريةً بالكامل ، مثل أن يفكّر الراوي في موضوعٍ ما ،