السنية « 1 » . أو ترد رواية عن أحد المعصومين تشهد بكذب فلان ، كما ورد في حق أبي الخطاب حيث جاءت رواية بكذبه على لسان الإمام الصادق نقلها لنا يونس بن عبد الرحمن عن الإمام الرضا عليه السلام « 2 » ، شرط أن تكون الرواية معتبرة .
وكما لا يصحّ في تشخيص الحديث الموضوع أن يكون أحد رواته من الوضّاعين ، كذلك لا يصحّ القول بأنّ فلاناً وضاع أو يضع الحديث لمجرّد وقوعه في سند حديث ثبت لنا وضعه ؛ لاحتمال أنّ الواضع شخص آخر في السند كذب على لسانه .
وبهذا يمتاز في ذهننا الحديث الموضوع عن الضعيف ، وعن الواضع ، فلا نقع في الالتباس الذي وقع فيه بعض العلماء .
2 - الآثار السلبية لحركة الوضع
تتعدّد الآثار السلبية لحركة الوضع في الحديث ، ويمكن ذكر بعضها كما يلي :
أ - التشويش على مرجعيّة السنّة
من الطبيعي أنه عندما يكثر الوضع في الحديث تصاب السنّة - بوصفها مصدراً معرفياً دينياً - باضطراب ؛ إذ تظهر حالة فقدان الثقة بالأحاديث المنقولة ، فلا تعود هناك مصداقية للروايات ، الأمر الذي يضعف عملياً من مكانة السنّة الشريفة .
وهذا بالفعل ما قد حصل في بعض الأوساط المسلمة منذ القرن الثاني الهجري ، فكثرة الكذب في الحديث - إلى جانب عوامل أخرى - دعت أمثال الإمام أبي حنيفة
هامش
( 1 ) راجع : تاريخ ابن معين الدوري 1 : 401 .
( 2 ) انظر : اختيار معرفة الرجال 2 : 490 .