نتائج رصد النظريات والفرضيات
كانت هذه خمس عشرة فرضية طرحت في التراث الإسلامي وفي الفكر الإسلامي المعاصر لتفسير مقولة البطون القرآنية ، وقد تبين أنّ الفرضيات المستبعدة - ولو نسبياً - من بينها هي الفرضية الأولى ( تداعي المعاني حال الكلام في ذهن المكلم ) ، والفرضية الخامسة ( النزول المتعدّد بعدد البطون ) ، والفرضية الثامنة ( العبرة من القصص الماضية ) ، والفرضية التاسعة ( الظاهر هو اللفظ والباطن هو المعنى ) ، والفرضية الثالثة عشرة ( المحكم والمتشابه ) .
وأما الفرضيات الممكنة ، فبعضها ينسجم أو فيه قابلية الانسجام مع عرفية اللغة ، مثل الفرضية الثانية ( نظرية المصاديق ) ، والفرضية الثالثة بناء على وجود عدد معقول من اللوازم ، والفرضية الرابعة ( تجريد المعاني وإرادة الجامع الكلي وما يتناسب والعقل الإنساني ) ، والفرضية الثانية عشرة ( الكناية عن دقة المعاني ) على بعض التقادير ، والفرضية الخامسة عشرة ( مقولة العبور والاستيحاء ) .
وبعضها الآخر يستدعي لغةً ما فوق عرفية ، مثل : الفرضية الثالثة بناء على لا تناهي المداليل الالتزامية أو كثرتها بحدّ غير معقول عادة في الممارسة البشرية ، والفرضية السادسة ( الأسرار في ذوات الأحرف ) ، وإلى حدّ ما الفرضية الحادية عشرة ( استعمال اللفظ في أكثر من معنى ) ، والفرضية الثانية عشرة ( الكناية عن دقة المعاني ) على بعض التقادير ، والفرضية السابعة ( الإشارية ) على بعض التقادير أيضاً ، والفرضيّة الرابعة عشرة ( البطون الوجودية ) .
وبعضها لا يفيد شيئاً ، كالقول بالتشابه والإجمال كما هي الفرضية العاشرة .
على خطّ آخر ، لاحظنا أنّ النظريات المطروحة حول البطون القرآنية يمكن تصنيفها ضمن إطارين :