الفلسفة بقوله : ما ذهب إليه عرفاء الفلاسفة ومتصوّفوهم . . . مبنيّ على تصوّر صوفي لا نفهمه « 1 » .
15 - البطون وثنائي العبور والاستيحاء ، نظرية العلامة فضل الله
الفرضية الخامسة عشرة هنا هي ما ذكره العلامة السيد محمد حسين فضل الله « 2 » ، فقد دخل العلامة فضل الله هذا البحث - في سياق الحديث عن بعض الوجوه السابقة مثل التعدّد المصداقي وتعدّد الأبعاد ، ونظرية اللوازم وقبوله الإجماليّ لها « 3 » - فقام بتحليل أوّلي لمفردتي : الظاهر والباطن ، فقال : إنّنا لا نستطيع تصوّر مسألة الظاهر والباطن بالطريقة المادية التي تجعل للفظ طبقتين من المعنى ، تماماً كما هو ظاهر الشيء وباطنه ، الذي تتعدّد فيه العناصر ، وتتنوّع فيه الخصائص ، أو كما هو الظهر الذي يمثل جانباً من الجسد يختلف عن الباطن الذي يمثل جانباً آخر ، فهناك حالتان عضويّتان متعدّدتان ؛ لأنّ اللفظ حالة صوتية بسيطة توحي بحالة ذهنية مماثلة فيما هو المألوف من الطريقة المألوفة في اللغة العربية ، لذلك لابدّ من استنطاق هذا المصطلح على أساس إرادة المعنى الواحد الذي تختلف طريقة فهمه تبعاً لاختلاف ثقافة الإنسان . . . « 4 » .
وقد رفض السيد فضل الله فكرة الظاهر والباطن بالمعنى الذي يستدعي وجود
هامش
( 1 ) الصدر ، بحوث في علم الأصول 2 : 29 .
( 2 ) تأملات في المنهج البياني للقرآن ، مصدر سابق : 21 - 24 ؛ والندوة 1 : 240 ؛ وصورة النبي محمد في القرآن ، مجلة الثقافة الإسلامية ، العدد 65 : 50 .
( 3 ) انظر : تفسير من وحي القرآن 1 : 14 - 18 .
( 4 ) المصدر نفسه 1 : 12 .