تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧

6 - فرضيّة دلالات ذوات الحروف والكلمات في البطون القرآنية

خامس الفرضيات هنا هو ما احتمله السيد البروجردي أيضاً ، من أنّ المراد ما يستفاد من الحروف المقطّعات وغيرها من المركبات ، لكن لا من حيث تركيبها ، بل ذواتها ، والعلم بها مخزون عند أهل البيت عليه السلام « 1 » . وهذه الفرضية فيها غموض ، فإذا أريد الأحرف المقطّعة الموجودة في مطلع بعض السور القرآنية ، فهذا يعني أنّ البطون خاصّة ببعض الآيات لا تبلغ الواحد في المائة من القرآن الكريم ، مع أنّ ظاهر بعض النصوص السابقة أنّ لكل آية ظهر وبطن ، بل بعضها طبّق الظهر والبطن على بعض الآيات غير الأحرف المقطّعة ، مثل رواية أئمة الهدى والجور . وأما إذا أريد أنّ كلّ آية في القرآن الكريم تنتج من حيث الأحرف المتكوّنة بذاتها - لا من حيث التركيب المفيد للمعاني - البطنَ القرآني ، فهذا أشبه شيء بحساب الجمل وأمثال ذلك بحيث تجعل للحروف والكلمات بذواتها أسرار وحقائق ، فهذا وإن كان محتملًا غير مستحيل ويتعالى عن نهج اللغة العرفية والعقلائية العامّة في فهم الكلام ؛ إلا أنّه احتمال صرف لا دليل عليه ، ولم تفصح عنه الشواهد العقلانية والنقلية التي قدّمت في هذا المضمار ، واستعرضناها فيما تقدّم .

7 - فرضية العلامية والإشارية في الدلالات الباطنية

ذكر بعض العلماء والباحثين هنا « 2 » احتمالًا في تفسير البطن القرآني ، وهو أن
هامش
( 1 ) البروجردي ، الحاشية على كفاية الأصول 1 : 110 . ( 2 ) عبد الأعلى السبزواري ، تهذيب الأصول 1 : 36 - 37 ؛ ومحمد طاهر آل الشيخ راضي ، بداية الوصول 1 : 163 .