تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً * وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً * يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً )
( الأحزاب : 30 - 32 ) ؛ وكذلك استلهام العبر من الأمثال والقصص القرآني وتوسيع مفهومها وتطوير مقولها . . ذلك كلّه يتبع تطوّر الوعي الإنساني ، فهذه النظرية - من حيث المبدأ - ممكنة ، وربما أمكننا ضمّها إلى جانب نظرية المصاديق والتطبيقات التي أثارها المحقّق العراقي لتكون من أفضل النظريات في تفسير البطن القرآني بما يتناسب ومنهج الفهم العرفي ؛ لأنّ هذا التجريد يفترض أن يخضع لطرائق العقلاء في العبور من اللفظ إلى المعنى ، ومن المعنى إلى المغزى الذي هو الرسالة الكامنة خلف النص ، وبهذا القدر يمكن فهم المداليل الالتزامية أيضاً إذا لم تخرج عن الحدّ المعقول الإنساني ، فهذه الفرضية تنسجم أيضاً مع بناء النص القرآني على اللغة العرفية .

5 - فرضية تعدّد البطون بتعدّد النزول

الفرضية الخامسة التي تثار هنا هي ما ذكره بعض العلماء « 1 » ، من أنّ المراد بالبطون أنّ القرآن الكريم نزل نزولات متعدّدة بعدد بطون القرآن إلى جانب النزول المتصل بالظاهر القرآني ، فلو كان لكلّ آية سبعون بطناً فهذا معناه أنّ القرآن نزل واحداً وسبعين مرّة ، ولو كان له بطن واحد ، لنزل مرتين ، وهكذا وربما يكون لبعض الآيات عدد أكبر من النزول مقارنةً بآيات أخرى ؛ فعندما يقال هذا تفسير
هامش
( 1 ) محمد طاهر آل الشيخ راضي ، بداية الوصول 1 : 162 ؛ وانظر : القزويني ، تعليقة على معالم الأصول 1 : 524 .