تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
بالضرورة البطن بالمعنى السائد ، ولا أقلّ من عدم تعيّن التفسير ، فإنّ بعض روايات الحروف اتصلت بالمعنى لكنّها فسرته بالزجر والحلال والحرام . . ، فلا تعيّن من كلمة الأحرف لفكرة البطون بالضرورة ؛ وعليه فالصحيح عدم إمكان إثبات البطون بحديث الأحرف السبعة المشهور . إلى غير ذلك من الروايات المتناثرة « 1 » الضعيفة السند وغير الواردة في أمّهات مصادر الحديث والتاريخ الإسلامي ، مما لا نطيل باستعراضه وتتبّعه ، وبعضه ليس برواية وإنما قول صحابي أو تابعي ، وقد بحثنا في محلّه وتوصّلنا إلى عدم وجود دليل على حجية قول الصحابي أو التابعي ومذهبهما وسنّتهما « 2 » . وكذلك الحال في نصوص عدم حجية ظهورات القرآن ، فقد ناقشها الأصوليون المتأخّرون برمّتها وأثبتوا عقمها عن تعطيل الظهور القرآني وعالجناها في موضع آخر ، فلتراجع « 3 » . ونخلص مما تقدّم في البحث الحديثي إلى النتائج التالية : 1 - لم يثبت لنا حتى حديث واحد تام الدلالة والسند يثبت أنّ للقرآن بطوناً أو حتى بطناً واحداً بالمعنى المعروف والمقصود الذي يتعالى عن اللغة العقلائية العرفية . 2 - حتى لو تمّ هناك حديث أو حديثان ، فلا يحرز أنّ المراد بالبطن ، ما زعموه
هامش
( 1 ) انظر - على سبيل المثال - : السيوطي ، الإتقان 2 : 487 ، وسائر كتب القرآنيات ، مثل البرهان للزركشي ، والصافي للكاشاني ، وغيرهما . . ( 2 ) انظر : حيدر حب الله ، حجية السنّة في الفكر الإسلامي قراءة وتقويم : 349 - 368 . ( 3 ) انظر : حيدر حب الله ، نظرية السنّة في الفكر الإمامي الشيعي التكوّن والصيرورة : 297 - 361 .