ومثل . . « 1 » .
والخبر كما ترى ، أما من الناحية السندية فركيك في ضعيف ؛ لأنه لم يذكر السند إلى الكتاب ، بل صرّح في مطلع كلامه بأنّه وجادة ، ثم داخل الكتاب لا سند وإنما إرسال ، فلا قيمة لمثل هذه الروايات . وأمّا من الناحية المضمونيّة فإنّ تفسيرها للأحرف السبعة بما عرّفتها به ، لا يفيد بطوناً ، وإنما تنوّعاً في البيان لا أكثر ، كما هو جليّ .
وبهذا ظهر لنا أنّ مصادر الشيعة لم يثبت فيها أيّ رواية سنداً تثبت الأحرف السبعة بمعنى البطون ، بل الرواية الصحيحة الوحيدة في هذا المجال - على المشهور - تنفي أصل الأحرف السبعة ، ولهذا اشتهر أن الشيعة لا تقول بالأحرف السبعة ، حتى عبّر الشيخ الطوسي في التبيان عن رواية الأحرف السبعة هنا بقوله : وروى المخالفون لنا عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : . . « 2 » ، الأمر الذي يوحي بأنّ رواية الأحرف السبعة لا وجود لها من رأس ، فضلًا عن تفسيرها بالبطون ، وإنّما أصل وجودها عند أهل السنّة .
ثانياً : وأما على مستوى المصادر السنية ، فالحديث مشهور معروف جداً في مصادر أهل السنّة فلا حاجة للإطالة بذكر مصادره « 3 » ، تارةً بصيغة تدلّ عل أنّ الأحرف السبعة مرتبطة باللغة والقراءة ، وأخرى لا تدلّ على شيء ، ولكي لا نطيل نقول : إنّ النقل المشهور إما : نزل القرآن على سبعة أحرف ، أو مع إضافة فاقرؤوا
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 90 : 97 .
( 2 ) التبيان 1 : 7 .
( 3 ) انظر نماذج من صيغه وأسانيده في : مسند أبي يعلى 9 : 81 - 82 ؛ والجامع الصغير 1 : 418 ؛ وجامع البيان 1 : 25 ؛ وتاريخ مدينة دمشق 30 : 35 .