تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
وإنما إثبات الحقّ للإمام في أن يفتي على سبعة وجوه ، ولعلّ المراد ما يوجب اختلاف الفتاوى باختلاف العناوين والموضوعات فيفتي مرّةً بالحرمة لوجه وهو العنوان الأولي ، ومرّةً بالوجوب لوجهٍ وهو العنوان الثانوي وهكذا ، وإذا كان الأمر كذلك فكيف ينطبق هذا المفهوم على القرآن الكريم ؟ ! وقد حاول السيد محمد جواد الحسيني العاملي ( 1226 ه - ) أن يبرّر هذا الحديث بعد أن أشكل على نفسه بأنّ الأحكام خمسة تكليفاً ، فكيف يفتي الإمام على سبعة وجوه ، فقال بأنّ المراد ذكر الحكم ببيانات متعدّدة ، كأن يطلق تارةً ، ويقيّد أخرى ، ويشرط ثالثة ، وهكذا . . « 1 » . وهذا الكلام - إذا صحّ - لا يعني فرضية البطون ، بل هو منسجم مع الظهور ، فقد يفصّل المتكلّم تارةً ، ويختصر أخرى ، ويستخدم أسلوباً ما ثالثة ، وهذا فعله القرآن عندما كرّر بعض القصص النبوية مثلًا ، وأين هذا من البطون بالمعنى الذي يُعدم اللغة العرفية أو يتخطّاها ؟ ! فهذا الحديث يحتمل عدّة تفسيرات وليس ظاهراً في فكرة البطون ، لا بطون القرآن ، ولا بطون السنّة . هذا كلّه مضافاً لجهالة محمد بن يحيى الصيرفي الوارد في سند هذا الحديث « 2 » . الثانية : رواية عيسى بن عبد الله الهاشمي ، عن أبيه ، عن آبائه عليه السلام ، قال : قال رسول الله : أتاني آت من الله ، فقال : إنّ الله عز وجل يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف واحد ، قلت : يا ربّ وسّع على أمتي ، فقال : إن الله عز وجل يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف واحد ، فقلت : يا ربّ وسع على أمتي ، فقال : إنّ الله عز وجل
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة 7 : 221 . ( 2 ) راجع : معجم رجال الحديث 19 : 42 - 43 ، رقم : 12031 .