السبعين « 1 » ، ونُقل وجود رواية السبعمائة ورواية السبعين ألف بطن « 2 » .
ولكنّي لم أعثر - بعد البحث والتنقيب - على أيّ حديث في المصادر الحديثية السنّية والشيعية يفيد السبعين ، وأمّا السبعة فلم أجده سوى في مصدر حديثي شيعي واحد هو عوالي اللآلي كما تقدّم ، فهذا الخبر لم أعثر له على قيمة سندية فضلًا عن تواتر واستفاضة وغير ذلك ، نعم وجدناه في بعض كتب التفسير والفلسفة والعرفان والفقه ، لكن بلا سند إطلاقاً ، وأظنّه اشتهر دون أن يكون له مصدر موثوق حديثياً ، ولعلّ سبب شهرته هم المتصوّفة والعرفاء والفلاسفة وأمثالهم ، حيث بنوا عليه ما سموه علم الباطن الذي تنتمي علومهم له « 3 » .
21 - ما رواه علي بن أبي طالب عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : ليس من القرآن آية إلا ولها ظهر وبطن وما من حرف إلا وله تأويل
( وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ )
وفي رواية أخرى : وما منه حرف إلا وله حدّ مطلع على ظهر القرآن وبطنه وتأويله . . « 4 » .
والرواية تدل على المفهوم بمعناه اللغوي العام الذي أسلفناه ، وهي ضعيفة السند .
22 - حديث نزول القرآن على سبعة أحرف ، فقد ذكروا أنّ هناك من فسّره بالبطون السبعة حتى في الوسط الشيعي « 5 » .
هامش
( 1 ) يذكر - على سبيل المثال - : جواهر الكلام 9 : 295 ، ومفتاح الكرامة 7 : 221 .
( 2 ) انظر : محمد كاظم شاكر ، روشهاى تأويل قرآن : 88 - 89 .
( 3 ) انظر : الفناري ، مصباح الأنس بين المعقول والمشهود : 17 : 18 ؛ وصدر الدين الشيرازي ، الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة 3 : 36 - 40 .
( 4 ) بحار الأنوار 33 : 155 ؛ ومصباح البلاغة 3 : 33 .
( 5 ) انظر : العاملي ، مفتاح الكرامة 7 : 221 ؛ وجواهر الكلام 9 : 295 ؛ ومصباح الفقيه ج 2 ،