وينتهوا في قوله إلى طاعة القيّام بكتابه . . . « 1 » .
فهذا الخبر يؤسّس لثلاث قواعد هامة جداً :
الأولى : قاعدة بناء القرآن على الأمثال ، وربما يكون المراد بها ما يشبه نظرية الرمزية التي نتحدّث عنها اليوم .
الثانية : قاعدة تعمية القرآن وتلغيزه ، وتعني أنّ القرآن أخفاه الله وجعله ملغّزاً لا يراه الناس ويتحيّرون فيه .
الثالثة : قاعدة حصر مرجعية التفسير والفهم بأهل البيت عليهم السلام ؛ ولأجل هذه القاعدة كانت القاعدتان المتقدّمتان ، كما يفهم من الحديث نفسه .
وهذا كلّه تأسيس لبطون قرآنية ؛ لأنّ البطن هو الجانب المخفي ، وهذه الروايات تؤسّس للخفاء الشامل في القرآن الكريم .
إلا أنّ هذه الرواية لم ترد سوى في محاسن البرقي ، وقد رواها عن والده ، عن الإمام الصادق ، فتكون مبتلاةً بالإرسال لوجود الفاصل الزمني بين والده وبين الإمام الصادق عليه السلام حيث لم يذكر الوالد في المعمّرين ، حتى لو وثقناه ( البرقيَّ - الأب ) ، وليس بثابت الوثاقة أيضاً .
18 - الخبر المروي عن علي عليه السلام أنه قال : إنّ كتاب الله على أربعة أشياء : على العبارة والإشارة واللطائف والحقايق ، فالعبارة للعوام ، والإشارة للخواصّ ، واللطائف للأولياء ، والحقايق للأنبياء « 2 » .
هامش
( 1 ) المحاسن 1 : 268 .
( 2 ) عوالي الآلي 4 : 105 ؛ ونقله في البحار عن الأربعين عن الإمام