ويعدّ هذا الحديث من أهم الأحاديث التي يستند إليها لفرض طبقات معنائية في القرآن ، لكن حتى لو تمت الدلالة ، إلا أنّ الحديث في جميع المصادر ورد بلا سند إطلاقاً ، ولم يذكر في مصادر الحديث الأساسية عند المسلمين أبداً .
19 - ما جاء في بعض احتجاجات الإمام علي أنّه قال في تفسير قوله تعالى :
( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً )
: ولهذه الآية ظاهر وباطن ، فالظاهر قوله : صلّوا عليه ، والباطن قوله : وسلّموا تسليماً ، أي سلّموا لمن وصاه واستخلفه وفضّله عليكم ، وما عهد به إليه ، تسليماً ، وهذا مما أخبرتك أنه لا يعلم تأويله إلا من لطف حسّه ، وصفى ذهنه . . . « 1 » .
والخبر مرسل لا سند له ، علماً أنني أتحفّظ عن بعض الاحتجاجات الواردة في هذا الكتاب عن متقدّمي الأئمة من أهل البيت ، فكيف حفظت هذه الاحتجاجات الطويلة جداً في عصر لم يعرف تدويناً ؟ !
20 - المروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : إنّ للقرآن ظهراً وبطناً ، ولبطنه بطناً إلى سبعة أبطن « 2 » .
وقد ذكر المحقّق الإصفهاني في الفصول الغروية أنّ الكثير من الأخبار دلّت على أنّ للقرآن سبعة أبطن أو سبعين بطناً « 3 » ، وذكر العديد من العلماء وجود رواية
هامش
الصادق في ج 75 : 277 - 278 ، ونقله عن الإمام الحسين عن جامع الأخبار في البحار 89 : 20 ؛ وعن الصادق نقله الشهيد الأول في الدرة الباهرة : 6 ؛ وذكره الحلواني في نزهة الناظر : 110 ، نقلًا عن الصادق عليه السلام ؛ ونقله السبزواري في معارج اليقين : 116 ؛ والديلمي في اعلام الدين في صفات المؤمنين : 303 .
( 1 ) الطبرسي ، الاحتجاج 1 : 377 .
( 2 ) الفيض الكاشاني ، التفسير الصافي 1 : 31 ، 59 ؛ والفناري ، مصباح الأنس : 17 ؛ وصدر الدين الشيرازي ، الحكمة المتعالية 3 : 36 ؛ والأحسائي ، عوالي اللئالي 4 : 107 .
( 3 ) الفصول الغروية : 58 .