جداً أنه أخذه من مثل الكافي وغيره .
وقد جاءت خطبة المخزون لأمير المؤمنين عليه السلام بما يشبه هذه الخطبة النبوية فيما نقلناه ، ونقل هذه الخطبة الحسن بن سليمان الحلي ( ق 9 ه - ) في مختصر بصائر الدرجات بلا سند « 1 » ، ولم تذكر هذه الخطبة في نهج البلاغة ، وإنّما نقلها العلامة المجلسي في بحار الأنوار « 2 » .
14 - خبر إبراهيم بن عمر ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إنّ في القرآن ما مضى ، وما يحدث ، وما هو كائن ، كانت فيه أسماء الرجال فألقيت ، وإنما الاسم الواحد منه في وجوه لا يحصى ، تعرف ( يعرف ) ذلك الوصاة « 3 » .
وهذا الخبر يجعل كل اسم في القرآن حمّالًا لوجوه لا تحصى ، ويؤكّد أنّ في القرآن الكريم كلّ الوقائع والأحداث ، وهذا كلّه مما يشرعن البناء التحتي لنظرية البطون المعنائية .
لكنّ هذا الخبر - مضافاً إل ضعفه بعدم ذكر العياشي للسند فيما وصلنا من تفسيره ، وجهالة محمد بن خالد البرقي الوارد في سند بصائر الدرجات على ما درسناه في محلّه - يفيد إلقاء الأسماء التي كانت في القرآن ؛ وهو ما يوحي بالتحريف ، فيتعارض والأدلّة القطعية عندهم على عدم تحريف القرآن الكريم .
15 - خبر بشير الدهان ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : . . . ونعلم [ أي أهل البيت ] كتاب الله ، وكتاب الله يحتمل كلّ شيء . . . « 4 » ، فإذا قصد بالاحتمال
هامش
( 1 ) مختصر بصائر الدرجات : 197 .
( 2 ) بحار الأنوار 53 : 77 - 87 .
( 3 ) تفسير العياشي 1 : 12 ؛ وبصائر الدرجات : 215 - 216 .
( 4 ) تفسير العياشي 1 : 16 .