تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
مضى ، ومنه ما لم يكن ، يجري كما يجري الشمس والقمر ، كما جاء تأويل شيء منه يكون على الأموات كما يكون على الأحياء ، قال الله :
( وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ )
( و ) نحن نعلمه « 1 » . هذا الخبر يشبه خبر حمران بن أعين ( رقم 2 ) المتقدم ؛ لأنه يجعل ظاهر القرآن هو من نزل فيهم ، فيما باطنه هو التأويل ، أي المصاديق الحادثة فيما بعد ، وليس في هذا الخبر دلالة على البطون الدلالية للكلام ، كما هو واضح . والرواية تامّة السند . 13 - خبر السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أيها الناس ! إنكم في دار هدنة . . . فإذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم ، فعليكم بالقرآن ؛ فإنه شافع مشفع . . . وهو الفصل ليس بالهزل ، وله ظهر وبطن ، فظاهره حكم ، وباطنه علم ، ظاهره أنيق ، وباطنه عميق . . . « 2 » . وهذا الخبر دالّ على أصل وجود الظاهر والباطن ، وأنّ الباطن عميق وعلم ، مقابل الظاهر فإنه أنيق وحكم ، وهو بهذا يميل بنا أكثر لجعل الظاهر والباطن من مقولات الدلالة والألفاظ والمعاني ، لا المفهوم والمصداق التنزيلي أو التأويلي . والرواية تامّة السند على المعروف عند المتأخرين ؛ لكنها غير تامة عندنا ، ولا أقل لوجود النوفلي في سندها ، ولم يثبت توثيقه عندنا وفاقاً لغير واحد من الفقهاء مثل السيد كاظم الحائري « 3 » . وقد ورد هذا الخبر أيضاً في نوادر الراوندي ( 571 ه - ) « 4 » بلا سند ، ومن الممكن
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 216 ، 223 ؛ وقريب منه في : تفسير العياشي 1 : 11 ؛ وبحار الأنوار 89 : 94 . ( 2 ) الكافي 2 : 598 . ( 3 ) كاظم الحائري ، القضاء في الفقه الإسلامي : 633 . ( 4 ) فضل الله الراوندي ، النوادر : 143 - 144 .