تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
فهذا الخبر ظاهره إثبات الظهر والبطن ، وجعل البطون أشخاصاً في مقابل الظهورات التي هي الحلال والحرام ؛ والرواية توافق قول من قال : إنّ الفروض رجال والمحرّمات رجال « 1 » . ولكنّنا نلاحظ على الرواية أننا لا نحرز صدورها من المعصوم حتى لو تمّت سنداً ؛ لأنّ تنكير عبداً صالحاً لا يستفاد منه أنّ المسؤول هو الإمام عليه السلام ، فلو عرّف لأمكن جعل لام التعريف للعهد ، لكن مع التنكير يمكن أن يكون محمد بن منصور قد سأل عبداً صالحاً متديّناً من الأولياء فأجابه بهذه الأجوبة ، ولمّا رأى الحميري أو الكليني تعبير عبداً صالحاً ظنّ أنّ المراد العبد الصالح ، أي الإمام الكاظم . ولو راجعنا محمد بن منصور لوجدنا له رواية واحدة فقط عن الإمام الكاظم ، وله روايات عدّة عن غيره من الأئمة ، فإذا حصل اطمئنان بأنّ المراد من ( عبداً صالحاً ) هو الإمام الكاظم - مع أنّ روايات ابن منصور قليلة عنه ، بل هي قليلة مطلقاً عنه وعن غيره - كان به ، وإلا فلا يحرز كون النص المذكور رواية أصلًا ، ومجرد إضافة « عليه السلام » إليه لا يدلّ على كونه الإمام ؛ لعدم إحراز كون الإضافة المذكورة منه ، فربما زيدت فيما بعد من قبل النسّاخ أو المحدّثين ، وهو رائج معروف . هذا كلّه بالغض عن أنّ أبو وهب الوارد في الرواية أيضاً رجل مجهول ، مع الأخذ بعين الاعتبار الطبقة التي فيها . 12 - صحيحة الفضيل بن يسار ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن هذه الرواية : ما من القرآن آية إلا ولها ظهر وبطن ، فقال : ظهره تنزيله ، وبطنه تأويله ، منه ما قد
هامش
( 1 ) انظر : أبو بكر الشهرستاني ، الملل والنحل 1 : 158 - 159 ، منشورات الشريف الرضي ، إيران ؛ والإيجي ، المواقف 3 : 673 .
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 382 | حيدر حب الله