9 - خبر أبي لبيد البحراني ، قال : . . . فقال لي أبو جعفر عليه السلام : هذا تفسيرها في ظهر القرآن ، أفلا أخبرك بتفسيرها في بطن القرآن ؟ قلت : وللقرآن بطنٌ وظهر ؟ فقال : نعم ؛ إنّ لكتاب الله ظاهراً وباطناً . . . « 1 » .
والخبر يثبت البطن ، ويمارس التأويل ليصل إلى التنبؤ في نهايته بسقوط سلطان قومٍ عام 161 ه - ، ولا أدري من الذين سقط سلطانهم في هذا العام ؟ لأنني راجعتُ كتب التاريخ فلم أجد شيئاً مميّزاً في هذه السنة سوى أحداث قلاقل هنا وهناك تقع في كلّ سنة عادةً .
وعلى أيّة حال ، فالخبر ضعيفٌ بأبي لبيد البحراني المهمل جداً ، أو المجهول غير الموثق على تقدير كونه أبا لبيد الهجري « 2 » .
10 - خبر جابر بن يزيد الجعفي ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن شيء من التفسير ، فأجابني ، ثم سألته عنه ثانيةً فأجابني بجواب آخر ، فقلت : جعلت فداك ، كنت أجبتني في هذه المسألة بجواب غير هذا اليوم ، فقال : يا جابر ! إنّ للقرآن بطناً ، وللبطن بطناً ، وله ظهر ، وللظهر ظهر ، يا جابر ! ليس شيء أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن ، إنّ الآية يكون أوّلها في شيء وآخرها في شيء ، وهو كلام متصل منصرف ( متصرّف ) على وجوه « 3 » .
فهذا الخبر صريح بوجود طبقات ظاهرية ؛ لأنه يجعل لظهر القرآن ظهراً أيضاً ، وطبقات باطنية ؛ لأنّه يجعل لبطنه بطناً ، ثم يعقّب ذلك بصعوبة تفسير القرآن للرجال ، وهذا كلّه يؤكّد الحالة الباطنية الدلالية في القرآن الكريم .
هامش
( 1 ) المحاسن 1 : 270 .
( 2 ) انظر : مستدركات علم رجال الحديث 8 : 443 - 444 .
( 3 ) المحاسن 2 : 300 ؛ وتفسير العياشي 1 : 11 ، 12 .