العادية القاصرة ، وهو يؤيّد فكرة البيانية الشمولية المستوعبة في الكتاب الكريم .
والسند ضعيف بعلي بن إسماعيل الذي لا توثيق له إلا على مبنى كامل الزيارة ، وليس من المشايخ المباشرين « 1 » ، وهو رأي لا نقول به .
ونحو هذا الخبر رواية حمّاد اللحام « 2 » ، وسندها ضعيف بجهالة حمّاد اللحام نفسه ، حيث لا تعرّض له « 3 » ، ومثله خبر جماعة فيهم عبد الأعلى والخثعمي والحرث بن المغيرة « 4 » ، لكنه أيضاً ضعيف بمحمد بن سنان .
8 - خبر جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : ما يستطيع أحد أن يدّعي أنه جمع القرآن كلّه ظاهره وباطنه غير الأوصياء « 5 » .
والخبر يؤكّد وجود باطن للقرآن ، لكنّ هذا النحو من الباطن لا يؤكّد فكرة البطون التي تتخطّى اللغة العرفية ؛ لأنّ العقلاء في تفسيرهم للنصوص قد يتفاوتون في دقّة ملاحظاتهم لما يشير إلى مراد المتكلّم ، فيكتشف بعضهم دلالةً تخفى عن آخرين ، وهذا يصدق عليه لغةً أنه باطن ، بمعنى أنه مستور كما لو كان دلالةً التزامية أو نتيج مقارنة بين آيات عدّة .
والخبر ضعيف السند بمحمد بن سنان ، وكذلك بالمنخل بن جميل الذي ضعّفه النجاشي واتهم بالغلو « 6 » .
هامش
( 1 ) لمزيد اطلاع انظر : معجم رجال الحديث 12 : 296 - 303 ، رقم : 7941 - 7954 .
( 2 ) بصائر الدرجات : 148 .
( 3 ) انظر : معجم رجال الحديث 7 : 213 - 214 ، رقم : 3929 ، وص 253 ، رقم : 3983 ، وص 257 ، رقم : 3998 .
( 4 ) بصائر الدرجات : 148 .
( 5 ) المصدر نفسه : 213 .
( 6 ) انظر حوله : معجم رجال الحديث 19 : 356 - 358 ، رقم : 12667 - 12669 .