نبي القزويني « 1 » . كما يذهب إلى هذه النظرية كل من الشيخ علي بن عبد الله البحراني الستري ( 1319 ه - ) في رسالته : قامعة أهل الباطل بدفع شبهات المجادل « 2 » ، والشيخ نعمة الله صالحي نجف آبادي ( 2006 م ) في كتابه الشهير ( الشهيد الخالد ) ، والأستاذ محمد علي خليلي « 3 » ، والسيد علي الأمين العاملي المعاصر ، على ما سمعنا شفاهاً عنه .
والشواهد على هذه النظرية - غير أنّ هذا هو المتبادر عقلانياً من دراسة أيّ حركة ثورية - لا تكاد تعدّ ولا تحصى ؛ فأخذه عليه السلام أهل بيته معه معناه أنه كان يريد الاستقرار في مكانٍ ما ، وكذا أخذه الأموال الكثيرة على ما جاء في بعض النصوص ، وتنسيقه مع أهل الكوفة لا يفهم سوى على هذه الطريقة ، لا سيما وأنه طالبهم وذكّرهم بخذلانه والتخلّي عنه ، فما معنى ذلك كلّه إلا أنه أراد إسقاط الفساد في نظام الحكم عند المسلمين ، يضاف إلى ذلك النصوص السابقة التي ذكرناها والتي يطرح فيها الإمام مشروعه بطريقة عقلانية من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والسير بسيرة رسول الله وتغيير الوضع القائم ، بل في واحدة من أواخر رسائله لأهل الكوفة ، قال : . . وقد بعثت إليكم أخي وابن عمي وثقتي من أهل بيتي وأمرته أن يكتب إليّ بحالكم وأمركم ورأيكم ، فإن كتب إليّ أنّه قد أجمع رأي ملأكم وذوي الفضل والحجى منكم على مثل ما قدمت عليّ به رسلكم وقرأت في كتبكم ، أقدم عليكم وشيكاً إن شاء الله ، فلعمري ما الإمام إلا العامل بالكتاب ،
هامش
( 1 ) راجع : محمد صحتي سردرودي ، عاشورا بزوهي : 296 - 297 ، 298 - 299 .
( 2 ) نقل ذلك عنه ، محمد صحتي سردرودي ، عاشورا بزوهي : 305 - 307 .
( 3 ) نقل عنه ذلك ، محمد صحتي سردرودي ، عاشورا بزوهي : 307 - 309 .